ابن أبي شيبة الكوفي

624

المصنف

المؤمنين ، قالت : إني لا أحل له ، يعني أنها من الخمس ، فخرج عمر فقال : أتدرون ما استحل من هذا الفئ ؟ ظهرا أحج عليه وأعتمر ، وحلتين : حلة الشتاء والصيف ، وقوت آل عمر قوت أهل بيت رجلين من قريش ليسوا بأرفعهم ولا بأخسهم . ( 15 ) حدثنا وكيع قال ثنا سفيان عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب العبدي قال : قال عمر : إني أنزلت نفسي من مال الله منزلة مال اليتيم ، إن استغنيت منه استعففت ، وإن افتقرت أكلت بالمعروف . ( 16 ) حدثنا عبد الله بن المبارك قال ثنا أبان بن عبد الله البجلي قال حدثني عمرو ابن أخي علي عن علي قال : قال علي : مررت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بابل من إبل الصدقة فأخذ وبرة من ظهر بعير ، فقال : " ما يحل لي من غنائمكم ما يزن هذه إلا الخمس وهو مردود عليكم " . ( 17 ) حدثنا عبد الله بن نمير عن سفيان عن الأسود بن قيس عن نبيح قال : أشتري ابن عمر بعيرين فألقاهما في إبل الصدقة فسمنا وعظما ، وحسنت هيئتهما قال : فرأهما عمر فأنكر هيئتهما فقال : لمن هذان ؟ قالوا : لعبد الله بن عمر فقال : بعهما وخذ رأس مالك ، ورد الفضل في بيت المال . ( 18 ) حدثنا أبو معاوية عن عاصم عن أبي عثمان قال : لما قدم عتبة آذربيجان بالخبيص فذاقه فوجده حلوا ، فقال : لو صنعتم لأمير المؤمنين من هذا ، قال : فجعل له سفطين عظيمين ، ثم حملهما على بعير مع رجلين فبعث بهما إليه ، فلما قدما على عمر قال : أي شئ هذا ؟ قال : هذا خبيص ، فذاقه فإذا هو حلو ، فقال : أكل المسلمين يشبع من هذا في رحله ؟ قالوا : لا ، قال : فردهما ، ثم كتب إليه بعد ، فإنه ليس من كدك ولا من كدا أبيت ولا من كد أمك أشبع المسلمين مما تشبع منه في رحلك .

--> ( 59 / 18 ) الخبيص أحد لونين من الحلوى فهو إما المعروف عندنا باسم " النمورة " ، وفي بعض البلاد " الخبيصة " وهي تصنع من السميد والسمن والسكر أو الخبيصة الأخرى وهي من النشاء والسكر وكلا النوعين من الحلويات الشعبية الرخيصة