ابن أبي شيبة الكوفي

273

المصنف

الجثة ليست بشئ ، وإنما الأرواح عند الله ، فاصبري واحتسبي ، فقالت : ما يمنعني من الصبر وقد أهدي رأس يحيى بن زكريا إلى بغي من بغايا بني إسرائيل . ( 142 ) حدثنا إسماعيل بن علية عن أيوب عن ابن أبي مليكة قال : أتيت أسماء بعد قتل عبد الله بن الزبير فقالت : بلغني أنهم صلبوا عبد الله منكسا وعلقوا معه الهرة ، والله لوددت أني لا أموت حتى يدفع إلى فأغسله وأحنطه وأكفنه ثم أدفنه " ، فما لبثوا أن جاءه كتاب عبد الملك أن يدفع إلى أهله ، قال : فأتيت به أسماء فغسلته وحنطته وكفنته ثم . دفنته . ( 143 ) حدثنا أبو أسامة قال حدثنا هشام عن أبيه قال : دخلت أنا وعبد الله بن الزبير على أسماء قبل قتل عبد الله بعشر ليال وأسماء وجعة ، فقال لها عبد الله : كيف تجدينك ؟ قالت : وجعة ، قال : إن في الموت لعافية ، قال : لعلك تشمتين بموتي ، فذلك يتمناه فلا تفعلي ، فوالله ما أشتهي أن أموت حتى يأتي على أحد طريقيك ، إما أن تقتل فأحتسبك ، وإما تظهر فتقر عيني ، فإياك أن تعرض عليك حظه لا توافقك فتقبلها كراهة الموت ، قال : وإنما عني ابن الزبير ليقتل فيحزنها ذلك . ( 144 ) حدثنا خلف بن خليفة عن أبيه قال : أخبرني أبي أن الحجاج حين قتل ابن الزبير جاء به إلى منى فصلبه عند الثنية في بطن الوادي ، ثم قال للناس : انظروا إلى هذا شر الأمة ، فقال : إني رأيت ابن عمر جاء على بغلة له فذهب ليدنيها من الجذع فجعلت تنفر ، فقال لمولاها ، ويحك خذ بلجامها فأدنها ، قال : فرأيتها أدناها فوقف عبد الله بن عمر وهو يقول : رحمك الله ! إن كنت صواما قواما ، ولقد أفلحت أمه أنت شرها . ( 145 ) حدثنا أبو أسامة عن الأعمش عن شمر عن هلال بن يساف قال : حدثني البريد الذي جاء برأس المختار إلى عبد الله بن الزبير ، قال : فلما وضعه بين يديه قال : ما حدثني كعب بحديث إلا رأيت مصداقه غير هذا ، فإنه حدثني أنه يقتلني رجل من بني ثقيف ، أراني أنا الذي قتلته .

--> تظهر : تنتصر وفي الأصل تطهر وهو تصحيف واضح من خلال النص . ( 1 / 144 ) أي أنه رد قول الحجاج عليه . ( 1 / 145 ) والذي قتله هو من ثقيف لأنه الحجاج بن يوسف الثقفي