ابن أبي شيبة الكوفي
274
المصنف
( 164 ) حدثنا يحيى بن يعلى عن أبيه يعلى بن حرملة قال : تكلم الحجاج يوم عرفة بعرفات فأطال الكلام فقال عبد الله بن عمر : ألا إن اليوم ذكر ، فأمضي الحجاج قال : فأعادها عبد الله مرتين أو ثلاثا ثم قال : يا نافع ناد بالصلاة ، فنزل الحجاج . ( 147 ) حدثنا أبو أسامة قال حدثنا إسماعيل أخبرنا قيس قال : قال عمر : ألا تخبروني بمنزلتكم هذين ؟ ومع هذا إني لا أسألكما وأني لأتبين في وجوهكم أي المنزلتين خير ؟ قال : فقال له جرير : أنا أخبرك يا أمير المؤمنين ، أما إحدى المنزلتين فأدني نخلة بالسواد إلى أرض العرب ، وأما المنزل الآخر فأرض فارس ، وعليها [ وحرها وبعها ] - يعني المدائن ، قال فكذبني عمار فقال : كذبت ، فقال عمر : أنت أكذب ، ثم قال عمر : ألا تخبروني عن أميركم هذا أهجري هو ؟ قلت : والله لا هو بهجري ولا كان ولا عالم بالسياسة ، فعزله فبعث المغيرة بن شعبة . ( 148 ) حدثنا أبو أسامة قال حدثنا إسماعيل عن قيس قال : كان بين ابن مسعود والوليد بن عقبة حسر ، قال : فدعا عليهما سعد فقال : اللهم أمس بينهما ، فكان أحدهما يقول لصاحبه : لقد أجيب فينا سعد . ( 149 ) حدثنا ابن عيينة عن إبراهيم بن ميسرة عن طاوس قال : ذكرت الأمراء عند ابن عباس فأنبوك فيهم رجل فتطاول حتى ما أرى في البيت أطول منه ، فسمعت ابن عباس يقول : يا هزهان ! لا تجعل نفسك فتنة للظالمين ، فتقاصر حتى ما رأيت في القوم أقصر منه . ( 150 ) حدثنا محمد بن الحسن الأسدي قال أخبرنا يحيى بن المهلب أبو كريبة عن الأعمش قال : ذكروا عند ابن عمر الخلفاء وحب الناس تغييرهم فقال ابن عمر : لو ولى الناس صاحب هذه السارية ما رضوا به - يعني عبد الملك بن مروان .
--> ( 1 / 146 ) أي يوم ذكر لله وليس يوم خطب وإطالة . يا نافع ناد بالصلاة : هو أمر للحجاج بالنزول عن المنبر لأنه متى نودي بالصلاة لا يجوز للخطيب أن يبقى يتكلم . ( 1 / 147 ) [ وحرها وبعها ] كذا في الأصل دون نقط . ( 1 / 148 ) بينهما حسر : أي كانا يتساران بالأمر ويحفظانه بينهما . أمس بينهما : باعد بينهما . ( 1 / 149 ) أنبوك فيهم رجل : وقفا معترضا بينهم ، وأنباك عليهم الرأي : لم يجدوا له مخرجا