ابن أبي شيبة الكوفي

236

المصنف

( 10 ) حدثنا محمد بن بشر قال حدثنا عبيد الله بن عمر قال حدثني أبو بكر بن سالم بن عبد الله عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " رأيت في النوم كأني انزع بدلو بكرة على قليب ، فجاء أبو بكر فنزع دلوا أو دلوين فنزع نزعا ضعيفا والله يغفر له ، ثم جاء عمر بن الخطاب فاستسقى فاستحالت غربا ، فلم أر عبقريا يفري فريه حتى روى الناس وضربوا بعطن " . ( 11 ) حدثنا هوذة بن خليفة قال حدثنا عوف عن أبي رجاء قال حدثنا سمرة بن جندب قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مما يقول لأصحابه : " هل رأى أحد منكم رؤيا ، فيقص عليه ما شاء الله أن يقص ، فقال لنا ذات غداة : إني أتاني الليلة آتيان أو اثنان - الشك من هوذة - فقالا لي : انطلق ، فانطلقت معهما ، وإنا أتينا على رجل مضطجع وإذا آخر قائم عليه بصخرة وإذا هو يهوي بالصخرة لرأسه فيثلغ بها رأسه فيتدهده الحجر ههنا فيأخذه ولا يرجع إليه حتى يصح رأسه كما كان ، ثم يعود عليه فيفعل به مثل المرة الأولى ، قال : قلت لهما : سبحان الله ما هذا ؟ فقالا لي : انطلق انطلق ، فانطلقنا حتى أتينا على رجل مستلق لقفاه فإذا آخر قائم عليه بكلوب من حديد وإذا هو يأتي أحد شقي وجهه فيشرشر شدقه إلى قفاه وعينه إلى قفاه ومنخره إلى قفاه ، ثم يتحول إلى الجانب الآخر فيفعل به مثل ذلك فما يفرغ منه حتى يصبح ذلك الجانب كما كان ، ثم يعود عليه فيفعل به كما يفعل في المرة الأولى ، فقلت لهما : سبحان الله ما هذا ؟ قال : قالا لي : انطلق انطلق ، فانطلقنا حتى أتينا على مثل بناء التنور ، ( قال : فأحسب أنه قال ) سمعنا فيه لغطا وأصواتا ، فانطلقنا فإذا فيه رجال ونساء عراة وإذا هو يأتيهم لهيب من أسفل منهم ، فإذا أتاهم ذلك اللهب ضوضوا ، قال : قلت لهما : ما

--> ( 10 / 10 ) الغرب : الدلاء الكبيرة الواسعة . والعبقري : القوي . يفري فريه : يعمل ما يشبه عمله . ضربوا بعطن : حتى صارت الأرض رطبة لكثرة ما سكب عليها من ماء حتى تعفنت التربة لكثر الرطوبة . ( 10 / 11 ) يثلغ رأسه : يشدخه ويسيل دمه . الكلوب والكلاب هو من حديد كالحديد الذي يعلق به القصاب الذبيحة . تهدهده : دحرجه . الشدق : الجانب الفم . التنور : فرن ضيق الفوهة واسع الداخل . * ضوضوا : أثاروا ضوضاء وأصدروا أصواتا مرتفعة وصراخا يفغر فاه : يفتحه أقصى حد يستطيعه . * يحثها وفي رواية يحشها يوقدها ويضع لها حطبا ليزيد ضرامها . * روضة معشبة : كثيرة العشب والزهر . * الدوحة : الشجرة العظيمة . * اللبن : الحجارة المصنوعة من الطين المشوي تستعمل للبناء . * استفتحناها : طرقنا بابها نطلب أن يفتح لنا . * شطر : نصف وهنا شق الانسان طولا . * المحض : اللبن . * الربابة : الغيمة