ابن أبي شيبة الكوفي
192
المصنف
( 47 ) في رفع القرآن والاسراء به ( 1 ) حدثنا علي بن مسهر عن أبي إسحاق الشيباني عن واصل بن حيان عن شقيق بن سلمة عن عبد الله قال : كيف أنتم إذ أسرى على كتاب الله فذهب به ؟ قال : يا أبا عبد الرحمن ! كيف بنا في أخوات الرجال ، قال : يبعث الله ريحا طيبة وتلفت كل مؤمن . ( 2 ) حدثنا أبو الأحوص عن عبد العزيز بن رفيع عن شداد بن معقل قال : قال عبد الله : إن هذا القرآن الذي بين أظهركم يوشك أن ينزع منكم ، قال : قلت كيف ينزع منا وقد أثبته الله في قلوبنا وأثبتناه في مصاحفنا ، قال يسرى عليه في ليلة واحدة فينزع ما في القلوب ويذهب ما في المصاحف ويصبح الناس منه فقراء ، ثم قرأ { ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك } . ( 48 ) فيمن لا تنفعه قراءة القرآن ( 1 ) حدثنا أبو الأحوص عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ليقرأن القرآن أقوام من أمتي يمرقون من الاسلام كما يمرق السهم من الرمية " ( 2 ) حدثنا علي بن مسهر عن الشيباني عن يسير بن عمرو قال : سألت سهل بن حنيف : ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يذكر هؤلاء الخوارج ؟ قال : سمعته - وأشار بيده نحو المشرق : " يخرج منه قوم يقرأون القرآن بألسنتهم لا يعدوا تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية " . ( 3 ) حدثنا زيد بن الحباب قال حدثني فروة بن خالد السدوسي قال حدثني أبو الزبير عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يجئ قوم يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية " .
--> ( 47 / 1 ) ولا ينزع القرآن بنزع المصاحف إنما برفع العلماء والقراء العاملين به يتوفاهم الله إليه . ( 47 / 2 ) رواه ابن المبارك في كتاب الزهد ص 277 عن موسى بن سعد بن زيد عن ابن مسعود . { ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك } سورة الإسراء من الآية ( 86 ) . ( 48 / 1 ) الرمية : مكان انطلاق السهم من القوس عند تفويقه . والمقصود بالأقوام الخوارج ومن سار سيرهم . وجرى مجراهم ممن يأولون القرآن على غير معانيه تأييدا لأقوالهم ودعما لأعمالهم والله برئ منهم ورسوله والمؤمنون . ( 48 / 3 ) التراقي ج ترقوة أي أنهم يقرأون ألفاظه ويدعون معانيه وأوامره ونواهيه