ابن أبي شيبة الكوفي

514

المصنف

( 8 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا حميد وعبد الرحمن عن جرير بن حازم عن عيسى بن عاصم قال : خرج قوم في سفر ، فمروا برجل فنزلوا به ، فطلق امرأته ثلاثا ، فمضى القوم في سفرهم ، ثم عادوا فوجدوه معها ، فقدموه إلى شريح فقالوا : إن هذا طلق امرأته ثلاثا ووجدناه معها ، فأنكر ، فقال : تشهدون أنه زان ، فأعادوا عليه ، ففرق بينهما ، ولم يحدهما ، وأجاز شهادتهم . ( 70 ) في الرجل يقول للرجل : زعم فلان أنك زان ( 1 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري عن أشعث عن الحسن في الرجل يقول للرجل : أخبرني فلان أنك زنيت ، قال : ليس عليه حد لأنه أضافه إلى غيره . ( 2 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا هشام عن بعض أصحابه عن الشعبي أن رجلا قال لرجل : زعم فلان أنك زان ، قال : إن جاء بالبينة وإلا ضرب الحد . ( 71 ) في درء الحدود بالشبهات ( 1 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا هشيم عن منصور عن الحارث عن إبراهيم قال : قال عمر بن الخطاب : لئن أعطل الحدود بالشبهات أحب إلي من أن أقيمها بالشبهات . ( 2 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا عبد السلام عن إسحاق بن أبي فروة عن عمرو بن شعيب عن أبيه أن معاذا وعبد الله بن مسعود وعقبة بن عامر قالوا : إذا اشتبه عليك الحد فادرأه . ( 3 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا ابن مهدي عن سفيان عن قيس بن مسلم عن طارق ابن شهاب أن امرأة زنت فقال عمر : أراها كانت تصلي من الليل فخشعت فركعت فسجدت ، فأتاها غاو من الغواة فتحتمها ، فأرسل عمر إليها فقالت كما قال عمر ، فخلى سبيلها .

--> ( 70 / 2 ) البينة التي تثبت الزنا أو تثبت نسبة القول إلى قائله . ( 71 / 1 ) لان الانسان في الاسلام برئ حتى تثبت إدانته وما دام في الامر شبهة فلا إثبات . ( 71 / 2 ) لأنك إن تركت إقامة حد ، فهذا خير من ظلم انسان دون إثبات كاف لإقامة الحد عليه ولقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( ادرأوا الحدود بالشبهات ) . ( 71 / 3 ) تحتمها : جاءها من خلفها فواقعها دون أن يمكنها من الافلات . وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عمر رضي الله عنه أنه كان في بني إسرائيل رجال يكلمون دون أن يكونوا أنبياء ، فإن كان في المسلمين منهم فعمر .