ابن أبي شيبة الكوفي
448
المصنف
( 7 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا شبابة عن يحيى بن الحصين قال : سمعت طارق بن شهاب يقول : لطم أبو بكر يوما رجلا لطمة ، فقيل : ما رأينا كاليوم قط هنعة ولطمة ، فقال أبو بكر : إن هذا أتاني يستحملني ، فحملته ، فإذا هو يتبعهم فحلفت أن لا أحمله : والله لا أحمله - ثلاث مرات ، ثم قال له : اقتص ، فعفا الرجل . ( 8 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا وكيع عن حسن بن صالح قال : قلت لابن أبي ليلى : أقدت من لطمة ، قال : نعم ومن لطمات . ( 9 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا يحيى بن يمان عن سفيان عن جابر عن الشعبي عن مسروق أنه أقاد من لطمة . ( 220 ) الضربة بالسوط ( 1 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا وكيع قال حدثنا سفيان عن مغيرة عن إبراهيم أن جلوازا قنع رجلا بالسوط ، فأقاده منه شريح . ( 2 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا أبو خالد عن أشعث عن فضيل عن عبد الله بن معقل قال : كنت جالسا عند علي فجاءه رجل فساره فقال علي : يا قنبر ، فقال الناس : يا قنبر ، قال : أخرج هذا فاجلده ، ثم جاء المجلود فقال : إنه قد زاد علي ثلاثة أسواط ، فقال : علي : ما تقول ؟ قال : صدق يا أمير المؤمنين ! قال : خذ السوط فاجلده ثلاثة أسواط ، ثم قال : يا قنبر ! إذا جلدت فلا تعد الحدود . ( 3 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا حفص عن الشيباني عن الشعبي والحكم وحماد قالوا : ما أصيب به من سوط أو عصا أو حجر فكان دون النفس فهو عمد ، ديته القود .
--> ( 219 / 7 ) هنعة ولطمة أي أعطاه أولا هنعة والهنعة هي الناقة أو البعير في عنقه تطامن أي قصرته منحدرة ورأسه مرتفع . والاستغراب هنا لأنه أعطاه أولا ثم لطمه بعدها . وغضب أبي بكر لأنه حمل الرجل على بعير أو ناقة من عنده ثم تبع سواه . وقوله له اقتص : خضوع منه لحكم الله تعالى في وجوب القود . ( 220 / 1 ) جلوازا : شرطيا . قنع رجلا : ضربه . ( 220 / 2 ) ساره : أعلمه فيما بينه وبينه بذنب ارتكبه استحق به الجلد . فلا تعد الحدود : فلا تتجاوزها . ( 220 / 3 ) فإن قتله به كان قتل خطأ لأن هذه الأشياء لا تقتل عادة ولا تستعمل للقتل وإنما للضرب فإذا ضرب بها ضرب بمثلها .