ابن أبي شيبة الكوفي

435

المصنف

( 199 ) الرجل يجني الجناية وليس له مولى ( 1 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا وكيع قال حدثنا ربيعة بن عثمان التيمي عن سعيد ابن إبراهيم أن أبا موسى كتب إلى عمر أن رجلا يموت قبلنا وليس له رحم ولا مولى ، قال : فكتب إليه عمر : إن ترك ذا رحم فالرحم ، وإلا فالوفاء ، وإلا فبيت المال يرثونه ويعقلون عنه . ( 2 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا وكيع قال حدثنا سفيان عن مطرف عن الشعبي وعن يونس عن الحسن في الرجل يسلم وليس له مولى ، قالا : ميراثه للمسلمين وعقله عليهم . ( 3 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا جرير عن منصور عن إبراهيم قال : إذا أسلم الرجل على يد الرجل فله ميراثه وعقله عنه . ( 200 ) في قتل المعاهد ( 1 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا عبد الأعلى عن يونس عن الحكم بن الأعرج عن الأشعث بن ثرملة عن أبي بكرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من قتل نفسا معاهدة بغير حلها حرم الله عليه الجنة أن يشم ريحها ) .

--> ( 199 / 1 ) إن ترك ذا رحم : إن كان له قريب لجهة أمه فهو يرثه طالما أنه ليس له قريب من عصبته . الوفاة أي هو يؤدي قيمة دية ما يجني من جناية ما دام ذلك ضمن الحد الذي يؤديه عن نفسه أو يعقله بيت المال وإذا مات أو قتل يرثه بيت المال أيضا أي يعتبر جمع المسلمين عاقلته وورثته . الوفاء أي هو يؤدي قيمة دية ما يجني من جناية ما دام ذلك ضمن الحد الذي يؤديه عن نفسه أو يعقله بيت المال وإذا مات أو قتل يرثه بيت المال أيضا أي يعتبر جمع المسلمين عاقلته وورثته . ( 199 / 2 ) مولى : كلمة لها معان عديدة الأول أن يكون غير عربي فيوالي عشيرة أو قبيلة من العرب فيكون مولى لهم . الثاني : أن يكون عبدا فيعتق فيكون مولى لمن أعتقه . الثالث : أن لا يكون له قريب من عصبة أو رحم إنما له عبيد قد أعتقهم فصار مولى لهم يرث منهم ويرثونه . وهنا لقوله يسلم يعني أنه لم يكن مسلما أصلا ولم يوالي أحدا بعد إسلامه أي أن المعنى الأول هو المقصود . ( 199 / 3 ) لأنه صار مواليا له بإسلامه على يديه وإن لم يعلن هذا الولاء ، فكأنه كان عبدا فأعتقه فصار الولاء ( ؟ ) إن أعتق وهنا قد أعتقه من النار بإسلامه على يديه فصار له الولاء . ( 200 / 1 ) وقتل النفس بحلها قد أوضحته الأحاديث والآثار وهو النفس والثيب الزاني والعامل بعمل قوم لوط وهنا لكونه معاهدا وليس مسلما ترك معاهدته ومعاداته ومحاربته للمسلمين . وقد حرمت عليه الجنة أن يشم ريحها أي هو مبعد عنها لأنه خفر عهد الله الذي عاهد عليه هذا الذمي .