ابن أبي شيبة الكوفي
436
المصنف
( 2 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا وكيع قال حدثنا سفيان عن يونس عن الحكم عن أشعث عن أبي بكرة عن النبي مثله . ( 3 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا وكيع قال حدثنا عيينة بن عبد الرحمن عن أبي بكرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من قتل نفسا معاهدة في غير كنهه حرم الله عليه الجنة ) . ( 4 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا أبو معاوية قال حدثنا الحسن بن عمرو عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من قتل نفسا معاهدا بغير حق لم يرح رائحة الجنة ، وإنه ليوجد من مسيرة أربعين عاما ) . ( 201 ) أول ما يقضى بين الناس ( 1 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا وكيع قال حدثنا الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء ) . ( 2 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا وكيع قال حدثنا الأعمش عن عمرو بن شرحبيل قال : ( أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء ، يجئ الرجل آخذا بيد الرجل ، قال : فيقول : يا رب ! هذا قتلني ، فيقول : فيم قتلته ؟ فيقول : قتلته لتكون العزة لفلان ، فيقال : إنها ليست له ، بؤ بعملك ، ويجئ الرجل آخذا بيد الرجل فيقول : يا رب ! هذا قتلني ، فيقول : فيم قتلته ؟ فيقول : قتلته لتكون العزة لك ، قال : فيقول : إن العزة لي ) .
--> ( 200 / 3 ) بغير كنهه : أي بغير حق وسبب يوجب القتل . ( 200 / 4 ) لم يرح : لم يشم . وهذا كناية عن إبعاد رحمة الله وكنفه الذي يضعه على المؤمنين . وقوله وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عاما أي يكون بعيدا جدا عن الجنة أي أن دخوله النار بهذه الجناية أكيد لان أهل النار وحدهم لا يشمون ريح الجنة . ( 201 / 1 ) أي أول ما يقضى في حقوق الناس على الناس هو في الدم بين كل قتيل وقاتله . ( 201 / 2 ) لتكون العزة لفلان : أي قتلته لان عارض تسلط أو تحكم فلان في الناس أو لان فلانا قد أمر بقتله لأنه من قوم لا يحبه ولا يوالونه أو لارهاب الناس فيكون قتله عبرة لهم فلا يجرؤ أحد على الوقوف في وجهه وهذا كله باطل فيبوء القاتل بالدم أي يلقى به إلى النار وبئس القرار . - لتكون العزة لك : أي قتلته لأنه كافر يحارب المسلمين أو لأنه قد ارتكب معصية فيها حد القتل فقتلته منعا لمعصية الله أن تبقى دون عقوبة وحفظا لمحارم الله فلا يقربها أحد . فالأول قاتل بغير حق يبوء بالنار والثاني قاتل بحق ولا عقوبة عليه إنما له المثوية .