عبد الرحمن بن قدامه

532

الشرح الكبير

فكانت البدنة فيه أفضل كالهدي ولأنها أكثر ثمنا ولحما وأنفع للفقراء ، ولان النبي صلى الله عليه وسلم سئل أي الرقاب أفضل ؟ فقال " أغلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها " والإبل أغلا ثمنا وأنفس من الغنم . فاما التضحية بالكبش فلانه أفضل أجناس الغنم وكذلك حصول الفداء به أفضل والشاة أفضل من شرك في بدنة لأن إراقة الدم مقصود في الأضحية والمنفرد يتقرب بإراقته كله ( فصل ) والذكر والأنثى سواء لأن الله تعالى قال ( ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام ) وقال ( والبدن جعلناها لكم من شعائر الله ) ولم يقل ذكرا ولا أنثى وممن أجاز ذكران الإبل في الهدي ابن المسيب وعمر بن عبد العزيز ومالك وعطاء والشافعي ، وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال ما رأيت أحدا فاعلا ذلك : وان أنحر أنثى أحب إلي ، والأول أولى لما ذكرنا من النص ، وقد