عبد الرحمن بن قدامه

490

الشرح الكبير

القصر لأنه يكون انشاء سفر طويل غير الأول وههنا لم يكن واجبا ولا يثبت وجوبه ابتداء الا في حق من كان مقيما ( مسألة ) ( فإذا فرغ من الوداع وقف في الملتزم بين الركن والباب ) يستحب أن يقف المودع في الملتزم وهو ما بين الحجر الأسود وباب الكعبة فيلتزمه ويلصق به صدره ووجهه ويدعو الله عز وجل . لما روى أبو داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه قال : طفت مع عبد الله . فما جاء دبر الكعبة قلت ألا تتعوذ . قال نعوذ بالله من النار ثم مضى حتى استلم الحجر فقام بين الركن والباب فوضع صدره ووجهه وذراعيه وكفيه هكذا وبسطها بسطا وقال . هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله . وعن عبد الرحمن بن صفوان قال : لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة انطلقت فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قد خرج من الكعبة هو وأصحابه ، وقد استلموا الركن من الباب إلى الحطيم ووضعوا خدودهم على البيت ورسول الله صلى الله عليه وسلم وسطهم . رواه أبو داود . وقال منصور سألت مجاهدا إذا أردت الوداع كيف أصنع ؟ قال : تطوف سبعا وتصلي ركعتين خلف المقام ، ثم تأتي زمزم فتشرب منها ثم تأتي الملتزم ما بين الباب والحجر فتستلمه ثم تدعو ثم تسأل حاجتك ثم تستلم الحجر وتنصرف . وقال بعض أصحابنا يقول في دعائه : اللهم هذا بيتك وأنا عبدك وابن عبدك وابن أمتك حملتني على ما سخرت لي من خلقك ، وسيرتني في بلادك ، حتى بلغتني بنعمتك إلى بيتك ، وأعنتني على