علي بن يونس العاملي النباطي البياضي
85
الصراط المستقيم
وقد أسند ابن السمعاني وابن مردويه قول النبي صلى الله عليه وآله : من سب عليا فقد سبني وروى ابن مردويه من عدة طرق : من سب عليا فقد سبني ومن سبني فقد سب الله ، ومن طريق الحسن وزيد ابني علي عليه السلام نحو ذلك قال شاعر : لعن الله من يسب عليا * وحسينا من سوقة وإمام أيسب المطهرون جدودا * وكريموا الأخوال والأعمام وروى مسندا إلى أنس قول النبي صلى الله عليه وآله : أن لله خلقا ليسوا من ولد آدم ولا إبليس ، وهم القنابر يقولون في السحر : ألا لعنة الله على مبغض علي بن أبي طالب وقد نظم ذلك مؤلف هذا الكتاب : يسب علي بأعلى المنابر * وفي جهلهم حسبوا أنها بر فقد سخر الله من لطفه * خليقة معروفة بالقنابر تقوم بلعنة من يبغض * الوصي عليا عدو مكابر رواه أنيس عن المصطفى * وقد كان فيما رواه لخابر قالوا : كيف سميتم بالمؤمنين وقد تركتم الجمعة وهي من أعظم أركان الدين قلنا : لم نقل نحن ولا أنتم أن العبادات من أركان الدين ، وإنما هو التصديق القلبي فقط ، وقد شرط الشافعي في الجمعة أربعين ، وشرط أبو حنيفة السلطان أو من أمره ، وشرط فيها المصر ، وأنها لا تصح في القرى ، ولأنا سمينا أيضا بالمؤمنين لاتباعنا أمير المؤمنين . قالوا : فعمر سمي أمير المؤمنين ، قلنا : ذلك من تسمية المعاندين ، كما سموا به يزيد ، أو غيره ؟ وهم أعداء المؤمنين ، بخلاف من سماه النبي الأمين ، حيث قال في علي : سلموا عليه بإمرة المؤمنين . قالوا : نمنع ورود ذلك قلنا : قد رويتم أنه يعسوب الدين ، وقد أسلفنا في الباب التاسع فصلا في تسميته أمير المؤمنين مستوفى فليراجع منه . قالوا : فأنتم لا جهاد لكم ، فلستم بمؤمنين ، لقوله تعالى : ( إنما المؤمنون