علي بن يونس العاملي النباطي البياضي

72

الصراط المستقيم

ابن مسعود في قوله تعالى : ( نبذ فريق من الذين أتوا الكتاب ( 1 ) ) قال : حرفوا التوراة ، وأعرضوها على ذي القرن أفضل أحبارهم ، وقالوا : إن لم يقبل قتلناه فعلم فجاء بها في عنقه تحت ثوبه فلما أعرضوا عليه المحرف وضع يده على صدره ، وقال ، هذا كتاب الله فلما مات أفشى سره خلصاؤه فاختلفت بنوا إسرائيل فرقا وكانت الناجية أصحابه . وسعي برجل إلى فرعون أنه يقول : بوحدانية الله فجئ به ، فقال : أشهد أن ربهم ربي ، وخالقهم خالقي ، لا رب لي ولا خالق سوى خالقهم وربهم ، فعذب السعاة وذلك قوله تعالى : ( فوقاه الله سيئات ما مكروا وحاق بآل فرعون سوء العذاب ( 2 ) . تذنيب في التوراة ذكر الدينوري في محاسن الجوابات ، وابن عبد ربه في العقد أن معاوية أعطى عقيلا جملة دراهم ليصعد المنبر ويلعن عليا ، فصعد وقال : إن معاوية أمرني أن ألعن عليا فالعنوه ، فقال : أخذت مالي ولعنتني ؟ قال : فاستر لئلا ينكشف للناس . وفي العقد إن معاوية أمر الأحنف يشتم عليا فأبى ، فقال : اصعد وأنصف فقال : إن عليا ومعاوية كل منهما ادعى بغي الآخر عليه ، اللهم العن الفئة الباغية . وذكر الكشي أن معاوية أمر صعصعة بن صوحان أن يلعن عليا فصعد المنبر وقال : إن معاوية أرني أن ألعن عليا فالعنوه ، فقال : والله ما عنيت غيري ، ارجع حتى تذكره باسمه واسم أبيه ، فرجع ، وقال : العنوا من لعنه الله ولعن علي ابن أبي طالب فقال معاوية : والله ما عنى غيري أخرجوه عني لا يساكنني .

--> ( 1 ) البقرة : 101 . ( 2 ) غافر : 45 .