علي بن يونس العاملي النباطي البياضي
73
الصراط المستقيم
ولقي الطاقي خارجي فقال : لا أفارقك أو تتبرأ من علي فقال : أنا من علي ومن عثمان برئ فسلم منه . مسلم إلياس المعدل على قوم فلم يردوا ، فقال : لعلكم تظنون في ما قيل من الرفض ؟ إن أبا بكر وعمر وعثمان وعليا من أبغض واحدا ( 1 ) منهم فهو كافر فسروا بذلك ودعوا له . وكان بعضهم يلعن السلف فسعي به إلى الوالي فقال : قد خسرت في السلف كثيرا يريد السلم . ودخل الصادق عليه السلام على أبي العباس في يوم شك وهو يتغدى فقال : ليس هذا من أيامك فقال الصادق عليه السلام : ما صومي إلا صومك ولا فطري إلا فطرك فقال : ادن فدنوت وأكلت ، وأنا والله أعلم أنه من رمضان . وقيل للصادق عليه السلام : ما تقول في العمرين ؟ فقال : إمامان عادلان قاسطان كانا على الحق فرحمة الله عليهما ، فلما خف المجلس سئل عن التأويل فقال : ( وجعلناكم أئمة يدعون إلى النار ( 2 ) وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا ( 3 ) ) وعدلا عن الحق وهو علي ، فالرحمة وهو النبي صلى الله عليه وآله عليهما ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ( 4 ) ) . وفي تفسير العسكري قال رجل لشيعي بحضرة الصادق عليه السلام ما تقول : في العشرة فقال : أقول فيهم الخير الجميل الذي تحط به سيئاتي ، وترفع به درجاتي فقال : كنت أظنك رافضيا تبغضهم ، فقال : من أبغض واحدا منهم أو بعضهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين فقبل الرجل رأسه وقال : اجعلني في حل فقال : أنت في حل أي غير حرم .
--> ( 1 ) يعني بالواحد عليا عليه السلام . ( 2 ) القصص : 41 . ( 3 ) الجن : 15 . ( 4 ) الأنبياء : 107 .