علي بن يونس العاملي النباطي البياضي

286

الصراط المستقيم

للكافر ، وبطلانه ظاهر . ومنها : ما نقموا علينا من تركنا ( ربنا لك الحمد ) عند القيام من الركوع وقد ذكر في الحديث الثاني من الجمع بين الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وآله كان إذا رفع رأسه قال : سمع الله لمن حمده ، ومثله في الحديث الثاني والخمسين من المتفق عليه ونحوه أبو داود في صحيحه ( 1 ) فنحن يحسن منا أن نذمهم ، حيث تركوا أسوة نبيهم ، وصحيح أخبارهم ، وقالوا : ربنا لك الحمد ، بأهوائهم . ومنها : ما نقموا علينا في ترك الوضوء مع غسل الجنابة ، وقد ذكر ابن حنبل في مسنده أن النبي صلى الله عليه وآله كان لا يتوضأ بعد الغسل ، وفي الحلية قال النبي صلى الله عليه وآله : من توضأ بعد الغسل فليس منا ، وذكره أيضا أبو داود في سننه ( 2 ) وقد سلف ذلك فيما سلف . ومنها : فساد الصوم الواجب سفرا لما صح من روايات أهل البيت فيه ، وساعد الخصم عليه ، قال ابن المرتضى : الصوم جائز يعني في السفر عند عامة أهل العلم إلا منعا روي عن ابن عباس وأبي هريرة وعروة بن الزبير وعلي بن الحسين فإنهم قالوا : لا يجوز وأوجبوا القضاء قال : وهو مذهب أهل البيت لقوله عليه السلام : ليس من البر الصيام في السفر ، وقال ذلك بعينه الفراء في معالمه . وحكى صاحب التقريب في الناسخ والمنسوخ أن الطبري نسب القول بنسخ التحريم إلى عدة من الصحابة والتابعين ، وأورده بأسانيد . قال : وزعم بعض الناس أن التخيير منسوخ بحديث ابن عباس خرج النبي

--> ( 1 ) سنن ابن داود ج 1 : 198 . ( 2 ) سنن أبي داود ج 1 : 57 .