علي بن يونس العاملي النباطي البياضي
275
الصراط المستقيم
قلنا : سلف عدم قصور مهر المتعة ، ولو سلم القصور فقد دل ذكر الأمة على المتعة بمفهوم الموافقة . قالوا : يستقبحها القائل بها والمنكر لها ، كما لو طلبت من أحدهما أخته أو أمه ليتمتع بها ، ولو كانت مشروعة لانتفى ذلك عنها . قلنا : دلت الآية والروايات عليها ، فالقبح لازم لمنكرها ، وقد أمر النبي صلى الله عليه وآله بها صريحا وفعلها الصحابة ، فيلزم كونهم أتوا قبيحا ، وليس كلما استقبح لم يكن مشروعا ، فإن الشريف يستقبح خطبة الدني والجاهلية استقبحت شرائع النبي صلى الله عليه وآله . وقد أخرج البخاري ومسلم حديث جابر استمتعنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وأبي بكر وعمر ، وفي رواية أبي نضرة اختلف ابن عباس وابن الزبير في المتعتين فقال جابر بن عبد الله : فعلناهما مع رسول الله صلى الله عليه وآله ثم نهانا عنهما عمر ، فلم نعد لهما ( 2 ) . وقال صاحب التقريب : قيل : إنه مذهب ابن عباس وابن مسعود وجابر ونسب أيضا إلى بعض التابعين ، وحكي إباحتها في كتاب السلطان عن أمير المؤمنين وابن مسعود وجابر وسلمة والخدري والمغيرة ومعاوية وابن عباس وابن جريج وابن جبير ومجاهد وعطاء وغيرهم . وذكر الحسن بن علي بن زيد في كتاب الأقضية ، يعلى بن منبه ، وصفوان ابن أمية وطاووس وابن دينار وجابر بن يزيد ، وذكر ابن حبيب النحوي : زيد بن ثابت وسلمة بن الأكوع وأنس ، ووجدنا عليا وولديه وأصحابه الأربع وابن أرقم وأبي الهيثم وحذيفة وأبيا والبراء وبريدة وأبا أيوب ، ومن
--> ( 1 ) راجع سنن البيهقي ج 7 ص 206 ، شرح النووي لصحيح مسلم ج 9 ص 184 شرح النهج ج 20 ص 130 ( الطبعة الحديثة ) .