علي بن يونس العاملي النباطي البياضي

276

الصراط المستقيم

التابعين السدي وابن المسيب والأعمش قائلين بإباحتها ، وصنف ابن شاذان كتابا فيها . وقال أبو حنيفة لصاحب الطاق : إذا كانت المتعة حلالا فأرسل نساءك يتمتعن ويكسبن عليك ، فقال : ليس كل الصناعات يرغب فيها ، ثم قال : فإذا كان النبيذ حلالا فأرسل نساءك يكتسبن عليك قال : واحدة بواحدة ، وسهمك أنفذ . فهذه كتب القوم ، وصحاح أخبارهم ، وأما أخبارنا فكثيرة شهيرة أعرضنا عنها لعدم الالزام فيها ، والإطالة بها ، وما كفاهم هذا الانكار حتى أنشأ شاعرهم الحمار . شعر : قول الروافض نحن أطيب مولدا * قول أتى بخلاف قول محمد نكحوا النساء تمتعا فولدن من * ذاك النكاح فأين طيب المولد ؟ فأجابه شاعر الأبرار ، بحديث المجوس الوارد عن النبي المختار : شعر : لا بل مواليد النواصب جددت * دين المجوس فأين دين محمد ؟ لف الحرير على الأيور وغمسها * بالأمهات دليل طيب المولد وقال الآخر : إن التمتع سنة معروفة * ورد الكتاب بها وسنة أحمد ثم استمر الحال في تحليلها * قد صح ذلك في الحديث المسند عن جابر وعن ابن مسعود وعن * نقل ابن عباس كريم المولد ومن المحال بأن يكون محمد * قد ضل في شئ وحبتر مهتد حتى نهى عمر بغير دلالة * عنها وكدر صفو ذاك المورد ولهذا لما سأل يحيى بن أكثم رجلا بصريا : بمن اقتديت في تحليل المتعة ؟