علي بن يونس العاملي النباطي البياضي
274
الصراط المستقيم
في ألفاظه ، معارض بأشهر منه ، وبإباحتها . قالوا : نهى عمر عنها ، قلنا : لا حجة فيه مع معارضة ابن عباس وابن مسعود وغيرهما . قالوا : إجماع الصحابة والتابعين على منعها . قلنا : لا إجماع مع مخالفة أهل البيت والشيعة بأجمعها . ( بحث ) قال النووي في السفر الأول من منهاج المحدثين ، في تفسير صحيح مسلم أنها أبيحت قبل خيبر ، وحرمت فيه ، وأبيحت بفتح مكة وحرمت بعده بثلاثة أيام . وقال الماوردي : روى إباحتها ابن مسعود وابن عباس وجابر وسلمة وسبرة قال : والحديث الذي فيه : استمتعنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله محمول على أنه لم يبلغهم نسخها ، وإنما كرر النسخ في حجة الوداع ليشيع . قلنا : الإباحة دراية ، والنسخ رواية لا تعارض الدراية ، والعجب ادعاؤهم كون الشيخين خصيصان بصحبة النبي صلى الله عليه وآله ، ويخفى النسخ عنهما إلى خلافة عمر مع إشاعتها ، وكذا كيف خفي عنهما نسخ ( فمن ابتغى وراء ذلك ( 1 ) ) لولا قلة التأمل وقد حكي أن مالكا أيضا قال بإباحتها . قالوا : أمر الله بالتخفيف في نكاح الإماء للضعفاء ( يريد الله أن يخفف عنكم ) ( 2 ) ) فلو جازت المتعة الناقصة في المهر عن الأمة كان أولى بالمنة .
--> ( 1 ) المؤمنون : 7 . ( 2 ) النساء ، 28 .