علي بن يونس العاملي النباطي البياضي
27
الصراط المستقيم
في مسندها عن ابن عمر أن صلاة الضحى بدعة ، وفي مسند ابن حنبل ما يدل على مثل ذلك . ومنها : أنه عارض النبي صلى الله عليه وآله في مواضع منها في الجمع بين الصحيحين في الحديث الخامس والتسعين لما أراد أن يصلي على ابن أبي سلول نهاه عمر ، وقال : قد نهاك ربك ، فقال : بل خيرني ثم صلى ، فنزلت ( ولا تصل على أحد منهم ( 1 ) ) فآذى النبي بالرد عليه ، ولم يوقره ولم يتعظ بقوله : ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة ( 2 ) ) وكيف لعمر النبي ولا يعلمه النبي على أن آية ( ولا تصل على أحد منهم ) إنما نزلت بعد ذلك كما في حديثهم . ومنها : في الجمع بين الصحيحين في الحديث الثاني من المتفق عليه ، أن عمر أمر جنبا لم يجد الماء بترك الصلاة ، فإن كان عرف شرعية التيمم في كتابه فلم لم يأمر به ؟ وإلا فيأمر به بجرأته ! وإلا فيأمر به بجهالته . وذكر أبو هلال العسكري في كتاب الأوائل وذكره غيره أيضا أن أول من أعال الميراث عمر ، فقال ابن عباس لو قدموا من قدمه الله ، وهو الذي اهبط من فرض إلى فرض ، وأخروا من أحره الله ، وهو الذي أهبط من فرض إلى ما بقي ما عالت فريضة قط . قال الزهري : فقلت له : من أول من أعال ؟ قال : عمر بن الخطاب . فيا عجبا لمن يقع منه هذه الجهالات ، ويسمونه فاروقا على منابرهم ، ولا يستحيون من هذه المناقضات ، وقد رووا أن الفاروق الفارق بين المؤمن والكافر ، وفاروق الحق والباطل علي بن أبي طالب .
--> ( 1 ) براءة : 84 . ( 2 ) الأحزاب : 36 .