علي بن يونس العاملي النباطي البياضي

28

الصراط المستقيم

كلام في خساسته وخبث سريرته . ذكر الحنبلي في كتاب نهاية الطلب أن عمر بن الخطاب كان قبل الاسلام نخاس الحمير . في المجلد الثاني من كتاب العقد قالت له امرأة من قريش : يا عمير فوقف فقالت : كنا نعرفك عمير ، ثم صرت عمر ، ثم صرت أمير المؤمنين ، فاتق الله وانظر في أمور الناس . وفي الفصل الرابع من الجزء الأول من الإحياء للغزالي أن عمر سأل حذيفة هل هو من المنافقين أم لا ؟ ولولا أنه علم من نفسه صفات تناسب صفات المنافقين ، لم يشك فيها ، وتقدم على فضيحتها . وذكر هشام بن السائب الكلبي من رجالهم في كتاب المثالب أن صهاك جارية حبشية لهاشم بن عبد مناف ، وقع عليها فضلة بن هاشم ، وعبد العزى بن رباح ، فولدت جد عمر وقد قالوا : أنه نجب فردوا على نبيهم أن ولد الزنا لا ينجب . فلينظر عقلاء الأنام ، هل يقدم من هذه أحواله على بني هاشم الكرام ، ذوي الأحلام في الجاهلية والاسلام ، ولا غرو من ولد الزنا ، وخبيث الأصل أن يجترئ على الاسلام . فقد روي عن الباقر عليه السلام في قوله تعالى : ( لا يستوي الخبيث والطيب ( 1 ) ) الخبيثات للخبيثين ( 2 ) ) نزلتا فيه وقد عرف أهل الأنساب أن أباه الخطاب ، وجده نفيل ، وأمه حنتمة ، وجدته صهاك ، وليس في قريش أوضع منها ولا تيم مع ضعتها . وقد روى عنه جماعة : تعلموا أنسابكم تصلوا بها أرحامكم . ولا يسألني أحد ما وراء الحطاب وصحح أبو يحيى الجرجاني المحدث أن الصهاكي كان أبوه شاكرا ( 3 ) .

--> ( 1 ) المائدة : 100 . ( 2 ) النور : 26 . ( 3 ) يعني أنه كان أجيرا يخدم . وشاكر بفتح الكاف معرب جاكر ؟ بالفارسية .