علي بن يونس العاملي النباطي البياضي
210
الصراط المستقيم
من الطير ما دف ويحرم منه ما صف ، ومن البيض ما اختلف طرفاه ، ويحرم ما اتفق ) ونحو ذلك . وذكر المفيد في المحاسن قول أبي حنيفة : البول في المسجد أحيانا أحسن من بعض القياس ، قال محمد بن الحسن من أصحابه : لو دخل جنب بئرا بنية الغسل فسد الماء ولم يطهر وكذا إن خرج ودخل ثانية وثالثة فإن دخل رابعة طهر . قال جمال الدين في مختلفه : إن اتفقت المسألتان بطل القياس لاتحادهما ، وإن اختلفتا بطل القياس لامتناع قياس الشئ على مخالفه . قال الرازي في معالمه : الحكم بالقياس بغير ما أنزل الله ، إذ لو كان بما أنزل كان الحكم بالقرآن حكما بغير ما أنزل ، فيدخل تحت ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ( 1 ) ) وهو باطل للزوم كفر كل من لم يعمل بقياس ، فلزم العكس وهو المطلوب . شعر : إن كنت كاذب في الذي حدثتني ( 2 ) * فعليك وزر أبي حنيفة أو زفر المائلين إلى القياس تعمدا * العادلين عن الشريعة والأثر
--> ( 1 ) المائدة : 44 . ( 2 ) روى عن علي بن صالح البغوي قال : أنشدني أبو عبد الله محمد بن زيد الواسطي لأحمد بن المعدل : إن كنت كاذبة بما حدثتني الخ .