علي بن يونس العاملي النباطي البياضي
20
الصراط المستقيم
عليها ، فلزمها فساد أمرها ، وقد سنح لمؤلف الكتاب شعر فيها : يا بيعة القفة كم هدمت * في الخلق من أركان أديانها وبدلت ما قاله الله في * علي إذ تنباد أركانها فأفسدت صالح أعمالها * تبا لها بات بخسرانها توضيح : القفة هو الذي وضع يده في بوله فواضع يده في هذه البيعة كواضعها في بوله . ومنها أنه تجسس على قوم في دارهم ذكره الطبري والرازي والثعلبي والقزويني والبصري وفي محاضرات الراغب والإحياء عن الغزالي وقوت القلوب عن المالكي فقال أصحاب الدار : أخطأت لقوله تعالى : ( ولا تجسسوا ( 1 ) ) ودخلت من غير باب لقوله : ( وأتوا البيوت من أبوابها ( 2 ) ) ودخلت من غير إذن لقوله : ( لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ( 3 ) ) . قالوا : له أن يجتهد في إزالة المنكر ، لأنه بلغه أنهم كانوا على منكر قلنا : لا يجوز الاجتهاد في محرم بغير علم وظن ، ولهذا لما أظهر أنه كذب لحقه الخجل . ومنها : أنه كان يعطي عائشة وحفصة كل سنة من بيت المال عشرة آلاف درهم ، ومنع أهل البيت خمسهم ، وكانت غلته ثمانون ألفا ، ومنع فاطمة إرثها ونحلتها ( 4 )
--> ( 1 ) الحجرات : 12 . ( 2 ) البقرة : 189 . ( 3 ) النور : 27 . ( 4 ) فرض عمر لأزواج النبي صلوات الله عليه عشرة آلاف درهم إلا عائشة فإنه فرض لها اثنى عشر ألف درهم ، كما ذكر أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب الأموال ص 226 وهكذا ذكره الطبري في تاريخه ج 3 ص 614 . لكن ولا خلاف في أنه كان لا يقسم العطية بالسوية راجع الأحكام السلطانية ص 177 فتوح البلدان للبلاذري ص 435 ، طبقات ابن سعد ج 3 ص 223 ، وكتاب الخراج لأبي يوسف ص : 51 ، شرح النهج لابن أبي الحديد ج 3 ص 153 ، مستدرك الحاكم ج 4 ص 8 وغير ذلك من الكتب . وأما منعه الخمس عن أهل بيت الرسول ، فقد تأولوا آية الخمس باختصاص سهم الله ورسوله وذي القربى بالرسول ، وقالوا ذهب ذلك بذهاب رسول الله صلى الله عليه وآله وأجروا الخمس على ثلاثة أصناف منهم على اليتامى والمساكين وابن السبيل وعزلوه عن القرابة ، راجع في ذلك كتب التفاسير عند قوله تعالى : واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن الله خمسه وللرسول ولذي القربى ) .