علي بن يونس العاملي النباطي البياضي

183

الصراط المستقيم

فلم حرموا ما كان حلا وحللوا * بفتواهم ما جاء وهو محرم ترى الله فيما قاله زاد أو هفا * نبي الهدى أم كان جبريل يوهم لقد أبدعوا فيما أتى من خلافهم * وقالوا اقبلوا مما نقول وسلموا قالوا : وأنتم فرق وفي مذهبكم اختلاف ، قلنا : لا بل الاثنا عشرية فرقة واحدة ، ونقطع بخطاء من خالفها ، وأنتم تصوبون الأربعة ( 1 ) ونحن لم نرد حديثا ثبتت صحته وقد قال ابن الجوزي شيخ الحنابلة في المنتظم : اتفق الكل في الطعن على أبي حنيفة وعرض به البخاري برده الأحاديث الصحيحة كقوله : القرعة قمار والإشعار مثلة ، وسيأتي . قالوا : لا لوم في الاختلاف ، وقد وقع بين الأنبياء كما في داود وسليمان ( إذ يحكمان في الحرث ( 2 ) ) قلنا : لا اختلاف بينهما بل نسخ الله حكم داود بحكم سليمان . قالوا : اختلفت الصحابة حيث قال النبي صلى الله عليه وآله : لا يصلين أحدكم العصر إلا في بني قريظة ، فضاق الوقت ، فمنهم من صلى قبل وصوله ، ومنهم من ترك ، فلم يعتب النبي صلى الله عليه وآله على أحد ، قلنا : لا نبطل الاجتهاد بل الرأي والقياس ، وقد شهد صاحب المنتظم في أبي حنيفة أنه إمام أصحاب الرأي .

--> ( 1 ) هذا هو الصواب في الجواب فإن فقه الشيعة يبتني على أن الحكم الواقعي واحد ، لا يختلف باختلاف الفقهاء ، وهو يصوبون الآراء جميعا ، ( 2 ) الأنبياء : 78 .