علي بن يونس العاملي النباطي البياضي

184

الصراط المستقيم

( 1 ) فصل * ( نذكر فيه خطأ الأربعة فيما أجمعوا عليه ) * وهو أمور : 1 - أجازوا غسل الرأس بدلا من مسحه في الوضوء ، وأوجبوا غسل الرجلين فخالفوا نص الكتاب في موضعين . 2 - أجازوا مسح الخفين ( 1 ) وقد نطق القرآن بالرجلين ، وقد قال الباقر مع شهادة الفريقين له : سبق الكتاب المسح على الخفين ، وفيه مزيد كلام يأتي في الباب الأخير إن شاء الله . 3 - منعوا الفريضة على الراحلة للضرورة ، وفيه ترك الصلاة مع القدرة عليها ومخالفة لقوله : ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) ( 2 ) ولفعل النبي صلى الله عليه وآله فإنه في يوم مطير على الراحلة صلاها . 4 - أجازوا في الصلاة قول : آمين وخالفوا قول النبي الأمين : لا يصلح فيها شئ من كلام الآدميين . 5 - أجازوا الوضوء بالماء المغصوب مع دلالة صريح العقل وتواتر النقل على قبح التصرف في مال الغير بغير إذنه ، والنهي في التعبد موجب للفساد . 6 - توضأوا مع غسل الجنابة ، وقد جعل الله غاية المنع من المساجد الغسل فالمتوضي معه متزيد على الشرع ، وقد روى صاحب الحلية عن رسول الله صلى الله عليه وآله ( من توطأ بعد الغسل فليس منا ) وفي سنن السجستاني قالت عائشة : كان النبي صلى الله عليه وآله

--> ( 1 ) بعضهم قال بجواز المسح على الخفين مطلقا : حضرا وسفرا ، وبعضهم بالجواز في السفر فقط ، ومن المنكرين للمسح على الخفين ابن عباس ، قال : لئن أمسح على جلد الحمار أحب إلي كم من أن أمسح على الخفين ونقل الرازي أن ابن عمر أيضا كان يخالف ذلك . ( 2 ) البقرة : 286 .