علي بن يونس العاملي النباطي البياضي

62

الصراط المستقيم

لبنا خالصا سائغا من بين فرث ودم ، فخلاف الأمة في إمامة علي وإلهيته ، وفي خلافة أبي بكر وكونه من رعيته ، وهذا تباين عظيم يرفع الالتباس ، ويبطل التماثل والقياس ، ولله در من نظر في هذا الحال فقال : تبا لناصبة الإمام فقد * تهافتوا في الضلال بل تاهوا قاسوا عتيقا بحيدر سخنت * عيونهم بالذي به فاهوا كم بين من شك في إمامته * وبين من قيل إنه الله وقال عبد الحميد بن أبي الحديد : تقيلت أفعال الربوبية التي * عدرت بها من قال إنك مربوب ( 10 ) فصل * ( في حديث خصف النعل ) * روى البخاري ومسلم قول النبي صلى الله عليه وآله في موضع : يا معشر الناس لتنتهن عن مخالفة أمر الله أو ليبعثن عليكم من يضرب رقابكم بالسيف ، الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى والمراد بالجمع هنا التعظيم ، وقد جاء مثله في مواضع من الذكر الحكيم ، وروى حديث خصف النعل رزين في الجزء الثالث من الجمع بين الصحاح الستة والترمذي في سننه ، وزاد أنهم قالوا : من هو يا رسول الله ؟ فقال صلى الله عليه وآله : هو خاصف النعل . وذكر نحوه الخطيب في تاريخه والسمعاني في فضائله وأحمد بن حنبل أيضا من طرق أربعة في مسنده وابن بطة في إبانته ، وفي بعضها : قالوا يا رسول الله ! هو أبو بكر ؟ فقال : لا ، قالوا : عمر ؟ فقال صلى الله عليه وآله : لا ولكنه خاصف النعل بالحجرة . وفي حلية الأولياء قال الخدري : انقطع شسع نعل رسول الله صلى الله عليه وآله فتناوله علي ليصلحها فقال النبي صلى الله عليه وآله : إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله ، قال أبو بكر : هو أنا يا رسول الله ؟ قال : لا ، قال عمر :