علي بن يونس العاملي النباطي البياضي

63

الصراط المستقيم

هو أنا ؟ قال : لا ولكنه خاصف النعل ، فابتدرنا فإذا بعلي يخصف نعل رسول الله صلى الله عليه وآله . وفي هذا الحديث دليل ظاهر ، على نص قاهر ، من الله تعالى ومن رسوله على علي بالإمامة ، حيث قال الرسول ، الذي لا ينطق عن الهوى : أو ليبعثن الله عليكم ، وفي قوله : ( يضرب رقابكم ) إشارة أخرى لأن ضرب الرقاب ، لا يكون إلا للرئيس دون المرؤس ، وفي تشبيه المقاتلة على تأويله بالمقاتلة [ على تنزيله ] إشارة أخرى لأن التشبيه بالفعل الذي لا يكون إلا من النبي ، لا يكون إلا من الإمام الذي هو مشابه النبي ، فإن جاحد العمل بالتأويل كجاحد العمل بالتنزيل ومرجع قتال الفريقين ليس إلا إلى النبي أو الإمام ، فمراد النبي بذلك القول الإمامة لا غير . وقد روى البخاري ومسلم قول النبي صلى الله عليه وآله : فرقتان تخرج من بينها فرقة ثالثة يلي قتلهم أولاهم بالحق ، فانظر كيف سمى عليا عليه السلام أنه أولى بالحق ، وحيث أطلق الأولوية من غير تقييد بزمان ، عمت الأوقات وأفراد الانسان ، وقد أشار الحميري في شعره ، إلى ما ذكره ابن جبر في نخبه : وفي خاصف النعل البيان وغيره * لمعتبر إذ قال والنعل يرقع لأصحابه في مجمع إن منكم * وأنفسهم شوقا إليه تطلع إماما على تأويله غير جائر * يقاتل بعدي لا يضل ويهلع فقال أبو بكر أنا هو ؟ قال لا * وقال أبو حفص أنا هو ؟ فاشفع فقال لهم : لا لا ، ولكنه أخي * وخاصف نعلي فاعرفوه المرقع وقال العبدي : لما أتاه القوم في حجراته * والطهر يخصف نعله ويرقع قالوا إن كان أمر من لنا * خلف إليه من الحوادث نرجع قال النبي خليفتي هو خاصف النعل الزكي العالم المتورع