علي بن يونس العاملي النباطي البياضي
60
الصراط المستقيم
إن قيل : لو كان أمرهم واحدا لم تختلف أقوالهم ، والروايات الصادرة عنهم قلنا : الاختلاف من سهو الرواة ، أو خرج على التقية ، وفي الروايات ما هو موضوع عليهم ولم يكن صادرا منهم . قال ابن البطريق في كتاب الخصائص : علوت عن المشابه والمداني * إذا يتلى مديحك في المثاني غدا المختار منك وأنت منه * نظير [ ا ] في المناصب والمعاني ولقد أنشأ جامع هذا الكتاب النبيه ، قول النبي صلى الله عليه وآله فيه : قول النبي أنت مني يا علي وأنت الرأس من بدني لم يخف عن أحد وغيره لا يؤدي ما أمرت به * عني إليكم ويحددكم عن الفند وما تشاجرتم فبه ؟ يبينه * لكم ويرشدكم للواحد الصمد قل فيه واسمع له وانظر إليه تجد * فضائلا جمة جلت عن العدد هذي مزاياه دون الناس قاطبة * تجري على ولده نصا إلى الأبد وقد رواها لنا الجمهور ظاهرة * وخالفوها وحلوا في عذاب غد ( 9 ) فصل قال النبي صلى الله عليه وآله لعلي : لولا أني أخاف أن يقال فيك ما قالت النصارى في المسيح ، لقلت فيك مقالا لا تمر بملا من المسلمين إلا وأخذوا تراب نعليك ، وفضل وضوئك يستشفون به ، ولكن حسبك أن تكون مني وأنا منك ، فقال الحارث الفهري : وما وجد لابن عمه مثلا إلا عيسى ، يوشك أن يجعله نبيا بعده ، والله إن آلهتنا التي نعبد خير منه ، فنزل قوله تعالى : ( ( ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون - إلى قوله : - وإنه لعلم للساعة فلا تمترن بها واتبعوني هذا صراط مستقيم ( 1 ) ) وفي رواية أن الحارث قال : ( اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك
--> ( 1 ) الزخرف : 61 .