علي بن يونس العاملي النباطي البياضي
46
الصراط المستقيم
ثم بعث الله العزير وأوحى الله إليه أن يوصي إلى دانيال ففعل ، وفي زمانه ملك مهرقية بن بخت نصر وكان كافرا خبيثا وهو صاحب الأخدود ، وأوحى الله إلى دانيال أن يوصي إلى ابنه مكيخا ففعل ، وفي خبر آخر أن دانيال وعزير كانا قبل المسيح ثم أوصى مكيخا إلى ابنه انسوا وفي زمانه ملك هرمز ثم ملك بعد ابنا سابور ، ثم أخوه أردشير وفي زمان أردشير بعث أصحاب الكهف . ثم أوصى انسوا إلى ابنه وسيخا وملك في زمانه سابور بن سابور ، ثم ابنه يزدجرد ، وأوصى وسيخا إلى ابنه نسطورش ، وملك في زمانه بهرام بن يزدجرد أيضا ثم ابنه فيروز ثم أوصى نسطورش إلى مرعيد ، ومرعيد إلى بحير . ثم استخلص الله من الشجرة الطاهرة سيد الأولين والآخرين محمدا صلى الله عليه وآله كل واحد ممن قدمناه بوحي الله إليه أن يوصي عند وفاته بمن أخرناه . وفي خبر آخر إن الله تعالى لما أراد قبض يحيى بن زكريا أوحى إليه بالوصية إلى منذر بن شمعون ، ففعل ، فأوصى شمعون إلى ابنه سلمة ، وسلمة إلى ابنه برزة ، وبرزة إلى أبى ، وأبى إلى دوس ، ودوس إلى أسيد ، وأسيد إلى هوف وهوف إلى ابنه يحيى ، ويحيى إلى قانا ، وهو السيد محمد صلى الله عليه وآله . فهذا ما أجراه من سننه في الأنبياء السالفين من الوحي إليهم بالنص على الوصيين فكيف يخرق عادته في سيد المرسلين ، وقد وجدت نحو ذلك في بصائر الأنس مرويا برجاله ، ولكن فيه زيادات ومغايرات في الأسماء ، فاقتنعت بهذا عن إيراده ، وفي آخره : ودفعها إلي بردة ، وأنا أدفعها إليك يا علي وأنت تدفعها إلى ولدك واحدا بعد واحد ، وسماهم عليهم السلام ، تركتهم هنا لألحقهم بالفصل المخصوص بإفراد الأسماء فمن توسع إلى ذلك طلبه منه ، ووجدته أيضا في الكتاب المذكور مرويا برجال آخرين وفيه أسماء الأئمة عليهم السلام واحدا بعد واحد ، وسأورده إن شاء الله تعالى .