علي بن يونس العاملي النباطي البياضي

47

الصراط المستقيم

( 5 ) فصل * ( من غير هذا ) * أسند ابن جبر في نخبه عن الصادق عليه السلام قال : إذا كان يوم القيامة نودي أين خليفة الله في أرضه ؟ فيقوم داود فيقال له : لسنا إياك أردنا ، وإن كنت لله خليفة فيقوم أمير المؤمنين فيأتي النداء : يا معشر الخلائق ، هذا علي بن أبي طالب خليفة الله في أرضه ، وحجته على عباده ، فمن تعلق بحبله في الدنيا فليتعلق بحبله اليوم فيستضئ بنوره ويتبعه إلى الجنة . وأسند أيضا في الكتاب المذكور أن عليا قال : من لم يقل : إني رابع الخلفاء فعليه لعنة الله ، ثم ذكر عليه السلام آدم ، وداود ، وموسى عليهم السلام ( 1 ) . وأسند الشيرازي إلى علقمة بن الأسود : وقعت الخلافة من الله لثلاثة : آدم : ( إني جاعل في الأرض خليفة ( 2 ) ) داود ( إنا جعلناك خليفة في الأرض ( 3 ) ) علي بن أبي طالب ( وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض ( 4 ) ) ونحوه في تفسيره ابن أبي عبيدة والطائي وقد سلف ذلك . وأسند ابن حنبل إلى ابن عباس قول النبي صلى الله عليه وآله يوم خرج إلى تبوك : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، إنه لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي ، وهذا يعم كل ذهاب ، وإن كان سببه ذلك ، فإن السبب لا يخص كما تبين في الأصول ، وقد سلف ذلك مستوفى . وأسند أيضا حديث الدار وفيه ذكر الخلافة وأسند ابن المغازلي والثعلبي وقد مضى وأسند أيضا إلى سلمان قول النبي صلى الله عليه وآله : كنت أنا وعلي نورا واحدا ثم

--> ( 1 ) بل هارون لقول موسى فيه بأمر الله ( اخلفني في قومي ) . ( 2 ) البقرة : 30 . ( 3 ) ص : 26 . ( 4 ) النور : 55 .