علي بن يونس العاملي النباطي البياضي

36

الصراط المستقيم

ظلم للعباد ، ولا يعلم له شريكا في ملكه . فقطع الراهب الزنار من رقبته ، وقبل بين عينيه ، وأسلم على يدي علي عليه السلام ، واعترف له بالخلافة والتسمية ، وأنها في كتبهم ، وأخذ المال وفرقه في المحاويج من وقته . فقد اشتمل هذا الحديث على اعتراف أبي بكر له بالعلوم ، وهي موجبة للخلافة لآية : ( أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع ( 1 ) ) وبالإمامة حيث قال : هذا يغنيك وإنما طلب الخليفة ، وعلي ذكر اسمه في الكتب السالفة كما ذكر اسم النبي صلى الله عليه وآله فيها ، كما قال الرب الجليل : ( يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل ( 2 ) ) . وذكر الراوندي في خرائجه عن أبي خيثمة قال : خرجت إلى الروم لئلا أكون مع علي أو عليه ، فسمعت على نهر ميا فارقين ( 3 ) : يا أيها الساري بشط فارق * مفارقا للحق دين الخالق فالتفت فلم أر أحدا ، فقلت : أنا أبو خيثمة التميمي * تركت قومي عازما للروم حتى يكون الأمر بالصميم فقال : إسمع مقالي واوع قولي ترشد * ارجع إلى نحو علي المسدد إن عليا هو وصي أحمد

--> ( 1 ) يونس : 35 . ( 2 ) الأعراف : 157 . ( 3 ) قال الفيروزآبادي : ميابنت أدبنت مدينة فارقين فأضيفت إليها .