علي بن يونس العاملي النباطي البياضي

279

الصراط المستقيم

( 12 ) باب في الطعن فيمن تقدمه بظلمه وعدوانه ، وما أحدث كل واحد في زمانه من طغيانه ، وسأذكر ذلك من طرق الخصم وغيره ، ليكون ألزم للحجة ، وأثبت للنفس على المحجة ، حتى صنف الكلبي منهم كتابا كله في مثالب الصحابة ، ولم يذكر فيه منقصة واحدة لأهل البيت عليهم السلام ، وأنى له ولغيره بذلك بعد تطهير الخبير العلام . وستعلم باليقين ما حدث منهم في الدين ، فالمختارون لهم من دون الله دخلوا في قوله : ( اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله ( 1 ) ) . وهذا الباب ينوع إلى ثلاثة بحسب المشايخ الثلاثة ، ويلحقها كلام بالاختصاص في أهل العقبة ، ومعاوية ، وابن العاص . ( النوع الأول ) * ( في أبي بكر ) * وهو أمور منها : إرساله لخالد إلى بني حنيفة فقتل وسبى ونهب ، ونكح امرأة رئيسهم مالك من ليلته بغير عدة حتى أنكر عمر قتالهم ، وحبس ما قسم له من مالهم ، فلما صار الأمر له رده عليهم ، ورد ما وجد عند غيره منهم ، فالخطأ لأحدهما لازم ، بالعقل الجازم . واحتج لقتالهم بمنع زكاتهم ، مع أنهم لم يستحلوا منعا حتى يلزم ارتدادهم وإنما قالوا : حضرنا النص من النبي صلى الله عليه وآله بغدير خم على علي ولا نؤدي صدقاتنا إلى دعي ، وأين هذا الشأن من أحداث عثمان ، وهب أن الرجال منعوا الصدقات فما ذنب النساء المسلمات حتى يبعن ويوطأن ؟ وقد أورد الطبري ومسلم والبخاري

--> ( 1 ) الأعراف : 30 .