علي بن يونس العاملي النباطي البياضي

198

الصراط المستقيم

البلاد ، وكل ما جاءت سحابة يقول : هذه لبلد كذا ، فجاءت الحادية عشر فقال : هذه لكم فسقوا فتحدث الناس بفضله ، فقال خواص المأمون : جئت بهذا الساحر وقد ملأ الدنيا مخرقة ؟ وقال حاجبه حميد بن مهران : إن كنت صادقا فأحي هاتين الصورتين فأشار إلى أسدين في مسند المأمون ، فصاح بهما فقاما فقال : دونكما الفاجر فافترساه ، وقالا : أتأذن لنا ولي الله في أرضه أن نلحق المأمون بصاحبه ؟ قال عليه السلام : لا بل عودوا إلى مكانكما . 18 - قال له المأمون يوما : لي حظية يسقط ولدها ، فأطرق عليه السلام ساعة ثم قال : لا تخف ستلد غلاما أشبه الناس بها ، وفي يده اليسرى خنصر زائد ، وفي رجله اليمنى خنصر زائد ، فكان كما قال عليه السلام . 19 - قال البزنطي : كنت من الواقفة وأشك في الرضا عليه السلام فكتبت إليه أسأله عن أشياء ، ونسيت أهمها فجاء جوابها وفي آخره إنك نسيت الأهم فاستبصرت وقلت : أشتهي أن أخلو بك يا مولاي فبعث إلى مركوبا فدخلت فحدثني من الليل طويلا وأملى علي علوما ثم قال لغلامه : هات ثيابي التي أنام فيها لينام البزنطي فيها ، فقلت في نفسي : ليس أحد أحسن حالا مني ، وكان قد اتكأ على يديه لينهض ، فجلس وقال : لا تفخر على أصحابك بذلك . 20 - خبأ له رجل خارجي مدية مسمومة ليقتله بها ، فأعلمه بمكانها فكسرها . 21 - قال الصيرفي سألت الرضا عليه السلام عن أشياء ونسيت أن أسأله عن سلاح رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ ند من ؟ فبعث غلامه برقعة وإذا فيها : أنا بمنزلة أبي ، وقد أعطاني ما عنده من سلاح رسول الله صلى الله عليه وآله . 22 - أخبر خادمه أبا الصلت الهروي بموضع قبره ، وعلمه كلمات يقولها فيمتلئ ماءا ويظهر فيه سميكات ، ثم تخرج واحدة كبيرة فتبتلعها ، ثم إنه يعيد الكلمات فيذهب الماء . فلما قضي عليه السلام حضر المأمون حفر قبره ، فخرج كما قال ، فقال المأمون : لم يزل يرينا العجائب في حياته وبعد وفاته ، وقال وزيره : ألهمت أن هذا مثل