علي بن يونس العاملي النباطي البياضي

185

الصراط المستقيم

عبد الملك بن مروان وقال : جئتك من عند ساحر كذاب ، لا يحل لك تركه ، وحكى له القصة ، فكتب إلى عامله بالمدينة يبعث به إليه مقيدا فرد الجواب إن الرجل الذي أردته ما على وجه الأرض رجل أعبد منه اليوم ، ولا أزهد منه ، وإنه ليقرأ في محرابه فتجتمع السباع والطيور عليه ، وإن قراءته تشبه مزامير داود فكرهت لك أن تتعرض له ، ففرح عبد الملك بذلك وعلم أنه قد نصحه . 22 - قال له جد محمد بن راشد : أنت الإمام ؟ قال : نعم ، قال : فاحي لي أخي قال : ما أنت أهل ذلك ، وكان أخوك مؤمنا واسمه عندنا أحمد ، ثم أحياه بإذن الله فقال له : يا أخي اتبعه ولا تفارقه ثم عاد في قبره . الخامس * ( جعفر بن محمد الصادق عليه السلام وهو أمور ) * 1 - مر بمكة بامرأة تبكي على بقرة ماتت وقالت : كنت أعيش وصبياني منها ، فدعا الله وركضها برجله ، فعاشت . 2 - دخل عليه العبدي وامرأته مجهودة في مرضها وقد بئس منها ، فأخبره خبرها فأطرق مليا ، وكان عليه ثوبان ممصران ( 1 ) ثم قال عليه السلام : قد دعوت الله لها ارجع ، فتجدها تأكل السكر الطبرزد ، فرجع فوجدها كما قال فسألها فقالت : دخل علي رجل عليه ثوبان ممصران وقال : يا ملك الموت ألست أمرت لنا بالسمع والطاعة ؟ قال : بلى ، قال عليه السلام : أخر أمرها عشرين سنة ، فخرجا من عندي فأفقت . 3 - قال علي بن [ أبي ] حمزة : دعا الإمام عليه السلام بنخلة يابسة فأرطبت وأكلنا من رطبها ، فقال أعرابي : هذا سحر فقال عليه السلام : نحن ورثة الأنبياء ، ندعو فنجاب

--> ( 1 ) المصر : الطين الأحمر ، والممصر : المصبوغ بالمصر وقيل ثوب ممصر : أي مصبوغ فيه صفرة قليلة .