علي بن يونس العاملي النباطي البياضي
186
الصراط المستقيم
إن أحببت أن تمسخ كلبا تبصبص لأهلك ؟ قال الأعرابي لجهله : بلى ، فدعا عليه السلام فمسخ كلبا فذهب إلى أهله يبصبص ، فتبعته وأخذوا له العصي فرجع إلى الإمام عليه السلام وهو يبكي ويتمرغ في التراب ويعوي فرحمه فدعا الله له فعاد انسانا فقال : آمنت ؟ فقال : ألفا وألفا . 4 - قال له جماعة : أحيى إبراهيم الطيور ، قال : أفتحبون أن أراكم مثله ؟ قالوا : بلى ، فدعا طاوسا وغرابا وبازا وحماما فطارت بين يديه فأمرهم بذبحها وتقطيعها وخلطها ، ففعلوا ، ثم أخذ برؤوسها ودعاها فقامت أحياء . 5 - ذكر عنده الشيخان فقال عليه السلام : قد جلسا مجلس أمير المؤمنين غصبا فلا غفر الله لهما ، ولا عفى عنهما ، فأنكر البلخي عليه فقال : هلا أنكرت إذ فرشت جارية فلان بعد عبورك النهر ؟ قال : والله لقد مضى لهذا أكثر من عشرين سنة وقد تبت ، فقال عليه السلام : ما تاب الله عليك ، ثم صوت حمار فقال : إن أهل النار يتأذون بأصواتهما كما تتأذون بصوت هذا الحمار ، وقال لجب بعيد القعر : اسقنا مما فيك ، فارتفع حتى نالوه ، وقال لنخلة يابسة : أطعمينا مما فيك فانتثرت رطبا . 6 - بعث ملك الهند بهدية إليه فخانه الرسول فيها ، ثم أراد الدخول على الإمام فقال عليه السلام : لا تأذنوا للخائن ، فبعد حول شفع فيه فدخل عليه ، وقال : ما ذنبي ؟ قال : خنت ، فحلف ما خان ، فاستشهد عليه فروة كانت عليه ، فنطقت بلسان عربي بخيانته ، ثم لبسها فخنقته حتى اسود وجهه ، فقال : خلي ! عنه ثم قال : أسلم نعطك الجارية ، فأبى فأخذ الهدية وردها فجاء من الملك : إنك لما رددت الجارية اتهمت الرسول فاخترعت كتابا أنه منك فأقر وحكى قصة الفروة ، فقتلتهما وأنا على أثر كتاني ؟ ، ثم أتى وأسلم ، ونحو ذلك جرى له بجارية أخرى فأخبر الرسول أنه قربها على نهر بلخ فسكت . 7 - ابتاع لرجل من مواليه دارا في الجنة ، وكتب له بها صكا فلما دفن جعل الصك في قبره ، فأصبح على ظهره ، وفيه ( وفا لي ولي الله جعفر ابن محمد بما وعد لي ) .