علي بن يونس العاملي النباطي البياضي
20
الصراط المستقيم
الأمين رحمة الله عليه ( 1 ) أنه وجد في آخر نسخة من كتابه ( الصراط المستقيم ) في كربلاء أبياتا ختمه بها ، وقال : سمحت بها فكري عند تمامه . وهي : جعلت من الدين القويم صحائفا * هداني إليها . . . . ( 2 ) وحررت فيه للولي لطائفا * تجلي عمى عين الغبي وباله وأوضحت فيه للغوي طرائفا * سرائرها مطوية في خلاله وقررت فيه كل قول منضد * يزحزحه في دينه عن ضلاله فلا وامق إلا هدي بكماله * ولا مارق إلا هوى بنصاله يساق إليه الموت عند نزاله * ويساق للافحام عند جداله وسميته باسم ( الصراط ) تيمنا * ليسلك فيه للنبي وآله وأرجو إلى الرحمن منهم شفاعة * تصرف عني من عظيم وباله ( 3 ) وله مقطوعة في مدح أمير المؤمنين عليه السلام أدرجها في الصراط المستقيم ، هذا نموذج من نظم البياضي يدل على مبلغ شاعريته وحدود إمكانياته في هذا الباب ، وهو تقليدي لا يتعدى حدود الأدب اللفظي الذي لم يتجاوزه العلماء والفقهاء في الغالب . آثاره العلمية : إن الثروة العلمية التي تركها علماء الشيعة قديما وحديثا ، والمجهودات
--> ( 1 ) أعيان الشيعة : ج 42 ص 31 . ( 2 ) كذا في الأعيان والظاهر أن تلفا أصاب طرف الكتاب . ( 3 ) وفي النسخة الموجودة في ( مكتبة سيد الشهداء العامة ) في كربلاء بيت آخر فيه مادة تاريخ تأليف الكتاب نذكره على ركته : لنصف وثلث من ربيع آخر أتى * لأعوام ( ذق ند ) تمام كماله كما أثبتنا البيت في ( الذريعة ) ج 15 ص 36 وفي ( فهرست كتابخانه اهدائى آقاى مشكاة ) ج 3 ص 596 هكذا : لنصف وثلث من ربيع آخر أتى * لأعوام ( ذق ند ) تمام جماله يريد أنه تم في 25 رج 2 ر 854 ه وهو الصحيح .