علي بن يونس العاملي النباطي البياضي
103
الصراط المستقيم
قال الحارث : اشهدوا علي غدا عند الله أن صخر بن الحكم حدثني ، وقال صخر : اشهدوا علي غدا عند الله أن حيان حدثني ، وقال حيان : اشهدوا علي غدا عند الله أن الربيع حدثني ، وقال الربيع : اشهدوا علي عند الله أن مالكا حدثني ، وقال مالك : اشهدوا علي عند الله أن أبا ذر حدثني به ، وقال أبو ذر : اشهدوا علي عند الله أن رسول الله صلى الله عليه وآله حدثني به ، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : اشهدوا علي جبرائيل حدثني به عن الله . ( 1 ) فصل جعل الأئمة من الحجج الماضين أبدالا ، وضرب لهم في كتابه أمثالا فقال تعالى : ( فانفجرت منه اثنتي عشرة عينا ) و ( قطعناهم اثنتي عشرة أسباطا ( 1 ) ولما بايع النبي صلى الله عليه وآله الأنصار ليلة العقبة ، قال : أخرجوا إلي منكم اثنى عشر نقيبا ، فصار ذلك طريقا متبعا ، وعددا مطلوبا ، قال تعالى . ( وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا ) ( إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا ( 2 ) ) وإنما اختار النقباء للقيام بأمة موسى عليه السلام وبالشهور يعرف أوقات العبادات ، وعدد النساء ، وغيرها ، وأجل المعاملات ، وبالبروج الاثني عشر والكواكب ، يعيش الحيوان ، وينمو النبات وبالأئمة تستقيم أحوال الناس لمعاشهم ومعادهم . فبهم تحصل السعادة بالعمل بالديانات لمعادهم ، والاستضاءة من الضلالة بأنوارهم وهذا منزل على حديث ابن مسعود أنه سأل النبي صلى الله عليه وآله كم عدد الأوصياء ؟ فقال صلى الله عليه وآله : ( والسماء ذات البروج ( 3 ) عددهم عدد البروج ، ورب الأيام والليالي والشهور ، ثم وضع يده على كتف علي ، وقال : أولهم هذا ، و
--> ( 1 ) الأعراف : 160 . ( 2 ) المائدة : 12 ، براءة : 36 . ( 3 ) البروج : 1 .