علي بن يونس العاملي النباطي البياضي

92

الصراط المستقيم

ورواه أيضا السيد بن طاوس عن كتاب خصائص الأئمة للسيد الرضي الموسوي بأسانيد أخر ثم قال له : اعلم أن القوم سيشغلهم عما يريدون من عرض الدنيا وهم عليه قادرون ، فلا يشغلك عني ما يشغلهم فإنك كالكعبة تؤتى ولا تأتي لقد قدمت إليهم بالوعيد ، وألزمتهم طاعتك ، فأجابوا ، وإني لأعلم خلاف ذلك فإذا فرغت من أمري وغيبتني في قبري الزم بيتك ، واجمع القرآن على تنزيله ، وعليك بالصبر حتى تقدم علي . وأسند ذلك ابن طاوس أيضا عن كتاب الخصائص المقدم ذكره . 11 - بالإسناد السالف قال علي عليه السلام : كنت مسندا للنبي صلى الله عليه وآله إلى صدري فقال لي : تحول أمامي فتحولت وأسنده جبرائيل فقال لي : ضم كفيك بعضها إلى بعض ، ففعلت فقال : قد عهدت إليك وأخذت العهد من أمين ربي جبرائيل وميكائيل فبحقهما عليك إلا أنفذت وصيتي ، وعليك بالصبر والورع ، ومنهاجي لا طريق فلان وفلان ، وخذ ما آتاك الله بقوة ، وأدخل يديه مضمومتين فيما بين كفي فكأنه أفرغ بينهما شيئا وقال : قد أفرغت بين يديك الحكمة ، فلا يعزب عنك من أمري شئ ، فإذا حضرتك الوفاة أوص إلى وصيك من بعدك على ما أوصيتك ، واصنع هكذا لا كتاب ولا صحيفة . وبالإسناد إلى أبي الحسن عليه السلام قلت : ألا تذكر ما في الوصية ؟ قال : ذلك سر الله ورسوله ، قلت : أكان فيها خلاف القوم على علي ؟ قال : نعم ، حرفا حرفا والله والله لقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي وفاطمة : فهمتما ما شرط ربكما وكتب لكما ؟ قالا : قبلنا وصبرنا على ما ساءنا . 12 - بالإسناد المتقدم لما ثقل النبي صلى الله عليه وآله وخيف عليه الموت ، دعا بعلي وفاطمة والحسنين ، وأخرج من في البيت ، واستدنا عليا ( 1 ) وأخذ بيد فاطمة عليها السلام بعد بكاء الجميع ووضعها في يد علي ، وقال : هذه وديعة الله ووديعة رسوله عندك فاحفظني فيها فإنك الفاعل ، هذه والله سيدة نساء العالمين هذه مريم الكبرى ، والله

--> ( 1 ) واستند بعلي ، خ .