علي بن يونس العاملي النباطي البياضي
93
الصراط المستقيم
ما بلغت نفسي هذا الموضع حتى سألت الله لها ولكم ، فأعطاني يا علي ، أنفذ ما أمرتك به فاطمة ، فقد أمرتها بأشياء أمرني بها جبرائيل وهي الصادقة الصدوقة . واعلم أني راض عمن رضيت عنه ابنتي فاطمة ، وكذلك ربي والملائكة ، وويل لمن ظلمها وابتزها حقها ، اللهم إني منهم برئ . ثم سماهم ، ثم ضم الأربعة إليه ، وقال : اللهم إني لهم ولمن شايعهم سلم وزعيم يدخلون الجنة ، وحرب لمن عاداهم ولمن شايعهم زعيم أن يدخلوا النار يا فاطمة لا أرضى حتى ترضى ، ثم والله والله لا أرضى حتى ترضى ، ثم والله والله لا أرضى حتى ترضى . وفي موضع آخر بالإسناد السالف لما كانت الليلة التي قبض في صبيحتها دعا عليا وفاطمة والحسنين وأغلق عليهم الباب ثم خرج علي والحسنان فقالت عائشة : لأمر ما أخرجك وخلى بابنته دونك ، فقال : عرفت الذي خلا بها له ، وهو بعض الذي كنت فيه وأبوك وصاحباه ، فوجمت أن ترد عليه كلمة فما لبثت أن نادته فاطمة فدخل والنبي صلى الله عليه وآله يبكي ويقول : بكائي وغمي عليك وعلى هذه أن تضيع بعدي ، فقد أجمع القوم على ظلمكم . 13 - وبالإسناد المتقدم طلب النبي صلى الله عليه وآله : عليا قبل وفاته بقليل وقال : أتاني جبرائيل برسالة وأمرني أن أبعثك بها إلى الناس ، فأخرج وناد فيهم ، وقل : أيها الناس يقول لكم رسول الله صلى الله عليه وآله : أتاني جبرائيل برسالة من الله وأمرني أن أبعث بها إليكم مع أميني علي بن أبي طالب ، ألا من دعي إلى غير أبيه فقد برئ الله منه ، ألا من توالي غير وليه فقد برئ الله منه ، ألا من تقدم إمامه أو قدم إماما فقد ضاد الله في ملكه والله برئ منه . وأسند نحو ذلك محمد بن جرير الطبري برجاله في كتاب المناقب وفيه : اخرج فناد : ألا من ظلم أجيرا أجرته فعليه لعنة الله ، ألا من تولى غير مواليه فعليه لعنة الله ألا من سب أبويه فعليه لعنة الله ، فنادى بذلك . فدخل عمر وجماعة إلى النبي صلى الله عليه وآله وقالوا : هل من تفسير لما نادى به ؟ قال : نعم ، إن الله يقول : ( قل لا أسألكم