علي بن يونس العاملي النباطي البياضي

82

الصراط المستقيم

وقام سهل وقال : أشهد أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : هذا علي إمامكم بعدي ووصيي في حياتي ، وبعد وفاتي ، قاضي ديني ، ومنجز وعدي ، وأول من يصافحني على حوضي ، فطوبى لمن اتبعه ونصره ، وويل لمن تخلف عنه وخذله . وقام أبي وقال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وقد أقام عليا للناس علما وإماما فقالت طائفة : إنما أقامه ليعلم من كان عدوه ومواليه أن عليا مولاه فبلغه ذلك فخرج كالمغضب فأخذ بيد علي عليه السلام ثم قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، وإمامه وحجة الله عليه إن الله تعالى خلق للسماوات سكانا وحرسا هي النجوم ، فإذا هلكت هلك من في السماء ، وخلق لأهل الأرض حرسا هم أهل بيتي فإذا هلكوا هلك من في الأرض . وقام أبو أيوب وقال : يا معاشر المهاجرين والأنصار أما سمعتم الله يقول : ( إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا ( 1 ) ، وقال : إنا اعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها ( 2 ) ) أفتريدون أن تظلموا أيتاما أقرب من أيتام رسول الله صلى الله عليه وآله بالأمس مات جدهم ، واليوم غصبتموهم ثم خنقته العبرة . وأفحم أبو بكر على المنبر فأنزله عمر ، وقال له : يا لكع إذا كنت لا تقوم بحجة فلم أقمت نفسك هذا المقام ؟ والله لقد هممت أن أخلعك وأجعلها في سالم مولى حذيفة ، وانطلقا فلم يدخلا مسجد رسول الله عليه السلام إلا بعد ثلاثة أيام فجاءهم خالد وقال قد طمعت فيه بنو هاشم ، وجاء سالم بألف رجل ، ومعاذ بألف رجل ، فخرجوا إلى المسجد شاهرين سيوفهم ، وعلي عليه السلام جالس في نفر من أصحابه فقال عمر : إن تكلم أحدكم بما تكلم به أمس أخذت الذي فيه عيناه ، فكان بينه وبين خالد بن سعيد كلام فأجلسه علي ، وكبر سلمان وقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : هذا أخي وابن عمي جالس في مسجدي في نفر من أصحابه إذ يثب إليه جماعة من كلاب

--> ( 1 ) النساء : 10 . ( 2 ) الكهف : 29 .