علي بن يونس العاملي النباطي البياضي
66
الصراط المستقيم
وأركان أديانهم ، مع صدقه وعدله ، أنه أولى ممن تأمر عليه ، وسعى في هضمه وعزله . قال بعضهم : مساع أطيل بتفصيلها * كفى معجزا ذكرها مجملا ولما حصل الخوارزمي من هذه المزايا في علمه ، نضد شيئا منها في تأليفه ونظمه ، فقال : هل فيهم من له زوج كفاطمة * قال لا وإن مات غصا كل ذي حسن هل فيهم من له في ولده ولد * مثل الحسين شهيد الطف والحسن هل فيهم من له عم يوازره * كمثل حمزة في أعمام ذي الزمن هل فيهم من له صنو يكانفه * كجعر ذي المعالي الباسق الفتن هل فيهم من تولى يوم خندقهم * قتال عمرو ، وعمرو خر للذقن هل فيهم من رمى في حال سطوته * بباب خيبر لم يضعف ولم يهن هل فيهم سابق في السابقين إلى * حق اليقين وما صلى إلى وثن وهل أتى هل أتى إلا إلى أسد * فنى الكتائب طود الحلم في المحن أطاع في النقض والابرام خالقه * وقد عصى نفسه في السر والعلن الناس في سفح علم الشرع كلهم * لكن علي أبو السبطين في القنن ( 11 ) فصل في دعاء النبي صلى الله عليه وآله لعلي حين نزل قوله تعالى : ( وتعيها أذن واعية ( 1 ) . أسند الكلبي إلى ابن عباس قول النبي صلى الله عليه وآله لما نزل ( وتعيها أذن واعية ) : اللهم اجعلها أذن علي ، فما سمع شيئا بعدها إلا حفظه ، ونحوه روى ابن جبر في نخبه من طريقين ، وقريب منه في حلية الأولياء ، وفي أسباب النزول للواحدي ، و
--> ( 1 ) الحاقة : 12 .