علي بن يونس العاملي النباطي البياضي
67
الصراط المستقيم
في محاضرات الراغب ، وهو من أهل المذاهب الأربعة ، وفي كتاب الياقوت وأمالي الطوسي والكشف والبيان للثعلبي ، وفي خصائص النطنزي ، أمرني أن أدنيك ولا أقصيك ، وأن أعلمك ولا أجفوك ، وحق علي أن أطيع ربي فيك ، وحق عليك أن تعي . ونحوه في تفسير أبي القاسم بن حبيب وفي تفسير الثعلبي أيضا إلا أن فيه : وحق على الله أن تسمع وتعي ، فنزلت ( وتعيها أذن واعية ) . أنشأ مؤلف الكتاب في هذا الباب : دعا النبي له قولا يكرره * يا رب اجعلها أذن العلي علي وقال قد قال لي ادنيه منك ولا * تقصيه يوما ولا تجعله في الهمل فقلت حقا على الرب الكريم بأن * تعي وتسمع ما ألقيه عن كمل فما نسي بعدها مما ألقنه * شيئا ولا حاد عن قول إلى خطل فهذه آية خص الوصي بها * فيا لها نعمة لم تلف عن رجل وقد سلف كونه عليه السلام النبأ العظيم ، فيما أوردناه من آيات الذكر الحكيم أعني بذلك قوله : ( ومن يتول الله ورسوله ( 1 ) ) . تذنيب : روى جابر أن النبي صلى الله عليه وآله قال لعلي عليه السلام قل : اللهم اجعل لي عندك عهدا واجعل لي في قلوب المؤمنين ودا ، فنزلت : ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا ( 2 ) ) قال ابن عباس : الود محبة علي في قلوب المؤمنين . قال الربيع : إذا أحب الله مؤمنا قال لجبرائيل : إني أحببت فلانا فأحبه فيحبه ثم ينادي في السماء إن الله يحب فلانا فأحبوه ، ثم يوضع له قبول في أهل الأرض .
--> ( 1 ) المائدة : 56 . ( 2 ) مريم : 96 .