الجوهري

2545

الصحاح

وكل أخ مفارقه أخوه * لعمر أبيك إلا الفرقدان ( 1 ) كأنه قال غير الفرقدين . وأصل إلا الاستثناء والصفة عارضة . وأصل غير صفة والاستثناء عارض . وقد يكون إلا بمنزلة الواو في العطف ، كقول الشاعر ( 2 ) : وأرى لها دارا بأغدرة * السيدان لم يدرس لها رسم إلا رمادا هامدا دفعت * عنه الرياح خوالد سحم ( 3 ) [ أنا ] أنى معناه أين ، تقول : أنى لك هذا ، أي من أين لك هذا ؟ وهي من الظروف التي يجازى بها ، تقول : أنى تأتني آتك معناه : من أي جهة تأتني آتك . وقد تكون بمعنى كيف ، تقول : أنى لك أن تفتح الحصن ؟ أي كيف لك ذلك . وأما قولك أنا فقد ذكرناه في باب النون . [ إيا ] إيا : اسم مبهم ، وتتصل به جميع المضمرات المتصلة التي للنصب ، تقول : إياك وإياي وإياه وإيانا . وجعلت الكاف والهاء والياء والنون بيانا عن المقصود ، ليعلم المخاطب من الغائب ; ولا موضع لها من الاعراب ، فهي كالكاف في ذلك وأرأيتك ، وكالألف والنون التي في أنت ، فيكون إيا الاسم وما بعدها للخطاب وقد صاروا كالشئ الواحد ; لان الأسماء المبهمة وسائر المكنيات لا تضاف ، لأنها معارف . وقال بعض النحويين : إن إيا مضاف إلى ما بعده ، واستدل على ذلك بقولهم : " إذا بلغ الرجل الستين فإياه وإيا الشواب " ، فأضافوها إلى الشواب وخفضوها . وقال ابن كيسان : الكاف والهاء والياء والنون هي الأسماء ، وإيا عماد لها ، لأنها لا تقوم

--> ( 1 ) قبله : وكل قرينة قرنت بأخرى * وإن ضنت بها سيفرقان وكذلك ذكر الصغاني بصفحة 1237 من التكملة . ( 2 ) المخبل . ( 3 ) وآخر بيت من هذه القصيدة : إني وجدت الامر أرشده * تقوى الاله وشره الاثم