الجوهري
2073
الصحاح
إنا وجدنا طرد الهوامل ( 1 ) خيرا من التأنان والمسائل وماله حانة ولا آنة ، أي ناقة ولا شاة . ويقال : لا أفعله ما أن في السماء نجم ، أي ما كان في السماء نجم ، لغة في عن . وما أن في الفرات قطرة ، أي ما كانت في الفرات قطرة . ولا أفعله ما أن في السماء ماء . وإن وأن : حرمان ينصبان الأسماء ويرفعان الاخبار . فالمكسورة منهما يؤكد بها الخبر ، والمفتوحة وما بعدها في تأويل المصدر . وقد يخففان فإذا خففتا فإن شئت أعملت وإن شئت لم تعمل . وقد تزاد على أن كاف التشبيه تقول : كأنه شمس ، وقد تجفف أيضا فلا تعمل شيئا . قال : * كأن وريداه رشاءا خلب ( 2 ) * ويروى " كأن وريديه " . وقال آخر : ووجه مشرق النحر كأن ثدياه حقان ويروى : " ثدييه " على الأعمال . وكذلك إذا حذفتها ، إن شئت نصبت وإن شئت رفعت قال طرفة : * ألا أيهذا الزاجري أحضر الوغى * يروى بالنصب على الأعمال ، والرفع أجود ، قال تعالى : ( قل أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون ) . وإني وإنني بمعنى ، وكذلك كأني وكأنني ، ولكني ولكنني ، لأنه كثر استعمالهم لهذه الحروف ، وهم يستثقلون التضعيف فحذفوا النون التي تلي الياء . وكذلك لعلى ولعلني ، لان اللام قريبة من النون . وإن زدت على إن " ما " صار للتعيين ، كقوله تعالى : ( إنما الصدقات للفقراء ) لأنه يوجب إثبات الحكم للمذكور ونفيه عما عداه . وأن قد تكون مع الفعل المستقبل في معنى
--> ( 1 ) إنا وحد طرد الهوامل بين الرسيسين وبين عاقل خيرا من التأنان والمسائل وعدة العام وعام قابل ملقوحة في بطن ناب حائل ( 2 ) نسب في الخزانة 4 : 358 إلى رؤبة ابن العجاج . وقبلة : * ومعتد فظ غليظ القلب * وبعده : * غادرته مجدلا كالكلب *