الجوهري

1641

الصحاح

وفى الحديث . " بلوا أرحامكم ولو بالسلام " أي ندوها بالصلة . وقولهم : بلك الله بابن ، أي رزقكه ، يدعو له . وبللت به ، بالكسر ، إذا ظفرت به وصار في يدك . يقال : لئن بلت بك يدي لا تفارقني أو تؤدى حقي . قال ابن أحمر : وبلى إن بللت بأريحي من الفتيان لا يضحى ( 1 ) بطينا ويروى : " فبلي يا غنى " . ورجل أبل بين البلل ، إذا كان حلافا ظلوما . وذكر أبو عبيدة أن الإبل الفاجر . وأنشد للمسيب بن علس : ألا تتقون الله يا آل عامر وهل يتقى الله الإبل المصمم وقال الأصمعي : أبل الرجل يبل إبلالا ، إذا امتنع وغلب . وقال الكسائي : رجل أبل وامرأة بلاء ، وهو الذي لا يدرك ما عنده من اللؤم . وصفاة بلاء ، أي ملساء . وبل ، مخفف : حرف يعطف بها الحرف الثاني على الأول فيلزمه مثل إعرابه ، وهو للاضراب عن الأول للثاني ، كقولك : ما جاءني زيد بل عمرو ، وما رأيت زيدا بل عمرا ، وجاءني أخوك بل أبوك ، تعطف بها بعد النفي والاثبات جميعا . وربما وضعوه موضع رب ، كقول الراجز ( 1 ) : * بل مهمه قطعت بعد مهمه ( 2 ) * يعنى رب مهمه ، كما يوضع الحرف موضع غيره اتساعا . وقال آخر ( 3 ) : * بل جوز تيهاء كظهر الحجفت ( 4 ) * وقوله تعالى : { ص والقرآن ذي الذكر . بل الذين كفروا في عزة وشقاق } قال الأخفش عن بعضهم إن بل هاهنا بمعنى إن ، فلذلك صار القسم عليها . قال : وربما استعملت العرب في قطع كلام واستئناف آخر ، فينشد الرجل منهم الشعر فيقول بل : * ما هاج أحزانا وشجوا قد شجا * ويقول بل :

--> ( 1 ) في اللسان : " لا يمشى " . ( 1 ) هو رؤبة . ( 2 ) قبله : * أعمى الهدى بالجاهلين العمة * ( 3 ) هو سؤر . الذئب . ( 4 ) بعده : * يمسى بها وحوشها قد جئفت *