الجوهري
1487
الصحاح
ويقال : أرهقني فلان إثما حتى رهقته ، أي حملني إنما حتى حملته له . قال أبو زيد : أرهقه عسرا ، أي كلفه إياه . يقال : لا ترهقني لا أرهقك الله : أي لا تعسرني لا أعسرك الله . قال الهذلي ( 1 ) : ولولا نحن أرهقه صهيب حسام الحد مذروبا ( 2 ) خشيبا والمرهق : الذي أدرك ليقتل . قال الشاعر : ومرهق سال إمتاعا بأصدته لم يستعن وحوامي الموت تغشاه وقال الكميت : تندى أكفهم ( 3 ) وفى أبياتهم ثقة المجاور والمضاف المرهق وراهق الغلام فهو مراهق ، إذا قارب الاحتلام . وأرهق الصلاة ، أي أخرها حتى يدنو وقت الأخرى . قال الأصمعي : يقال : رجل فيه رهق ، أي غشيان للمحارم من شرب الخمر ونحوه . قال ابن أحمر ( 1 ) : كالكوكب الأزهر انشقت دجنته في الناس لا رهق فيه ولا بخل وقوله تعالى : ( فلا يخاف بخسا ولا رهقا ) أي ظلما . وقال أبو عبيدة في قوله تعالى : ( فزادوهم رهقا ) أي سفها وطغيانا . ويقال : طلبت فلانا حتى رهقته رهقا ، أي حتى دنوت منه فربما أخذه وربما لم يأخذه . ورهق شخوص فلان ، أي دنا وأزف وأفد . ورجل مرهق ، إذا كان يظن به السوء . وفى الحديث : " أنه صلى الله عليه وسلم صلى على امرأة ترهق " أي تتهم وتؤبن بشر . ويقال أيضا : رجل مرهق ، إذا كان يغشاه الناس وينزل به الضيفان . قال زهير يمدح رجلا : ومرهق النيران يحمد في اللاواء غير ملعن القدر وقال ابن هرمة : خير الرجال المرهقون كما خير تلاع البلاد أكلؤها قال أبو زيد : يقال : القوم رهاق مائة ورهاق
--> ( 1 ) أبو خراش . ( 2 ) في اللسان : " مطرورا " . ( 3 ) كذا في بعض نسخ الأصل واللسان ، وهو الصواب ، وفى بعضها " أكفكم " . ( 1 ) يمدح النعمان بن بشير الأنصاري .