الجوهري

532

الصحاح

وتكميد العضو : تسخينه بخرق ونحوها ، وكذلك ( 1 ) الكماد ، بالكسر . وفى الحديث : " الكماد أحب إلى من الكي " . [ كند ] كند كنودا ، أي كفر النعمة ، فهو كنود . وامرأة كنود أيضا : وكند مثله . وأرض كنود : لا تنبت شيئا . وكندة ، أي قطعه . قال الأعشى : أميطي تميطي بصلب الفؤاد * وصول حبال وكنادها - وكندة : أبو حي من اليمن ، وهو كندة بن ثور . [ كنعد ] الكنعد : ضرب من سمك البحر . قال جرير : كانوا إذا جعلوا في صيرهم بصلا * ثم اشتووا كنعدا من مالح جدفوا - [ كود ] كاد يفعل كذا ، يكاد كودا ومكادة ، أي قارب ولم يفعل . وحكى سيبويه عن بعض العرب : كدت أفعل كذا ، بضم الكاف . قال : وحدثني أبو الخطاب أن ناسا من العرب يقولون : كيد زيد يفعل كذا ، وما زيل يفعل كذا ، يريدون كاد وزال ، فنقلوا الكسر إلى الكاف في فعل كما نقلوا في فعلت . وزعم الأصمعي أنه سمع من العرب من يقول : لا أفعل ذلك ولا كودا ، فجعلها من الواو . وقد يدخلون عليها " أن " تشبيها بعسى . قال رؤبة : * قد كاد من طول البلى أن يمصحا ( 1 ) * وقولهم : عرف فلان ما يكاد منه ، أي ما يراد منه . ويقال : لا مهمة لي ولا مكادة ، أي لا أهم ولا أكاد . وتقول لمن يطلب منك الشئ فلا تريد إعطاءه : لا ولا مكادة . وكاد وضعت لمقاربة الشئ ، فعل أو لم يفعل ، فمجرده ينبئ عن نفي الفعل ، ومقرونه بالجحد ينبئ عن وقوع الفعل . قال بعضهم في قوله تعالى : * ( أكاد أخفيها ) * : أريد أخفيها . قال : فكما جاز أن يوضع أريد موضع أكاد في قوله تعالى : * ( جدارا يريد أن ينقض ) * فكذلك أكاد . وأنشد الأخفش :

--> ( 1 ) في اللسان : " وذلك " . ( 1 ) قبله : * ربع عفاه الدهر طولا فانمحى *