الجوهري
848
الصحاح
كأنها من بدن ( 1 ) وإيفار * دبت عليها ذربات الأنبار - إنما هو من الوفور ، وهو التمام . يقول : كأنها أوفرها الرعى دبت عليها الأنبار . ويروى : " واستيفار " ، والمعنى واحد . ويروى : " وإيغار " ، من أوغر العامل الخراج ، أي استوفاه . ويروى بالقاف ، من أوقره ، أي أثقله . [ وقر ] الوقر بالفتح : الثقل في الاذن . والوقر بالكسر : الحمل . يقال : جاء يحمل وقره . وقد أوقر بعيره وأكثر ما يستعمل الوقر في حمل البغل والحمار ، والوسق في حمل البعير . وهذه امرأة موقرة ، بفتح القاف ، إذا حملت حملا ثقيلا . وأوقرت النخلة ، أي كثر حملها . يقال : نخلة موقرة وموقر ، وموقرة . وحكى موقر ، وهو على غير القياس ، لان الفعل ليس للنخلة . وإنما قيل موقر بكسر القاف ، على قياس قولك امرأة حامل . لان حمل الشجر مشبه بحمل النساء . فأما موقر بالفتح فشاذ . وقد روى في قول لبيد يصف نخيلا . عصب كوارع في خليج محلم * حملت فمنها موقر مكموم - والجمع مواقر . وقد وقرت أذنه بالكسر توقر وقرا ، أي صمت . وقياس مصدره التحريك ، إلا أنه جاء بالتسكين . ووقر الله أذنه يقرها وقرا . يقال : اللهم قر أذنه . ووقرت أذنه ، على ما لم يسم فاعله ، فهو موقور . ووقرت العظم أقره وقرا : صدعته . قال الأعشى : يا دهر قد أكثرت فجعتنا * بسراتنا ووقرت في العظم - والوقرة : أن يصيب الحافر حجر أو غيره فينكبه . تقول منه : وقرت الدابة بالكسر ، وأوقرها الله ، عن الكسائي ، مثل رهصت وأرهصها الله . قال العجاج : كأنه مستبطن إصرارا * وأبا حمت نسوره الأوقارا - يقال في الصبر على المصيبة : " كانت وقرة في صخرة " ، يعنى ثلمة وهزمة ، أي أنه احتمل المصيبة ولم تؤثر فيه إلا مثل تلك الهزمة في الصخرة .
--> ( 1 ) قوله : " من بدن " تقدمت رواية " من سمن " . انظر ( نبر ) .