الجوهري

847

الصحاح

تقول منه : أوغرت اللبن . وكذلك التوغير . قال الشاعر : فسائل مرادا عن ثلاثة فتية * وعن إثر ما أبقى الصريح الموغر - وسمعت وغر الجيش ، أي أصواتهم . قال الراجز : كأنما زهاؤه لمن جهر * ليل ورز وغره إذا وغر - وقال ابن مقبل : في ظهرت مرت عساقيل السحاب به * كأن وغر قطاة وغر حادينا - وأوغر العامل الخراج ، أي استوفاه . ويقال : الايغار أن يوغر الملك الرجل الأرض ، يجعلها له من غير خراج . وقد يسمى ضمان الخراج إيغارا ، وهي لفظة مولدة . [ وفر ] الوفر : المال الكثير . والوفرة : الشعر إلى شحمة الأذن ، ثم الجمة ، ثم اللمة ، وهي التي ألمت بالمنكبين . والموفور : الشئ : التام . ووفرت الشئ وفرا . ووفرا الشئ بنفسه وفورا ( 1 ) . وقولهم : " توفر وتحمد " ، من قولك وفرته عرضه وماله . قال الفرا : إذا عرض عليك الشئ فلك أن تقول توفر وتحمد ولا تقل تؤثر . يضرب هذا المثل للرجل تعطيه الشئ فيرده عليك غير تسخط . وهذه أرض في نبتها وفر ووفرة وفرة أيضا ، أي وفور لم يرع . والوفراء : الأرض التي لم ينقص من نبتها شئ . قال الأعشى : عرندسة ( 1 ) لا ينقص السير غرضها * كأحقب بالوفراء جأب مكدم - ويقال : مزادة وفراء ، للتي لم ينقص من أديمها شئ . وسقاء أوفر . قال ذو الرمة : وفراء غرفية أثأى خوارزها * مشلشل ضيعته بينها الكتب ( 2 ) - ووفر عليه حقه توفيرا . واستوفره ، أي استوفاه . وتوفر عليه : أي رعى حرماته . ويقال : هم متوافرون ، أي هم كثير . قول الراجز ( 3 ) :

--> ( 1 ) أي فيكون الفعل منه متعديا ولازما . والشئ المذكور في الأول يقال له موفور ، وفى الثاني يقال له وافر ، كما ذكره نظيره في المصباح في برد الماء وبردت الماء . ولم يذكر المؤلف أوفرته بالهمز كما ذكر المضعف ، وكأنه لم يسمع ، حتى لا يأتي منه موفر بوزن مكرم اسم مفعول ، وإن كان القياس يقتضيه . قاله نصر . ( 1 ) العرندسة : الشديدة من النوق . ( 2 ) قبله : ما بال عينك منها الماء ينسكب * كأنه من كلى مفرية سرب - ( 3 ) هو شبيب بن البرصاء .