الجوهري

842

الصحاح

ومر دهر على وبار * فهلكت عنوة ( 1 ) وبار ( 2 ) - والقوافي مرفوعة . والوبر للبعير ، الواحدة وبرة . وقد وبر البعير بالكسر ، فهو وبر وأوبر ، إذا كان كثير الوبر . وما بها وابر ، أي أحد . قال الشاعر : فأبت إلى الحي الذين وراءهم * جريضا ولم يفلت من الجيش وابر - أبو زيد : بنات الأوبر : كمأة صغار مزغبة ، على لون التراب . وأنشد : ولد جنيتك أكمؤا وعساقلا * ولقد نهيتك عن بنات الأوبر - أي جنيت لك ، كما قال الله تعالى : * ( وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون ) * . ويقال : وبرت الأرنب توبيرا ، أي مشت في الحزونة . قال أبو زيد : إنما يوبر من الدواب الأرنب . وشئ آخر لم يحفظه أبو عبيد ( 3 ) . وقال أبو حاتم : هو ( 1 ) الوبرة ، لأنها إذا طلبت نظرت إلى موضع حزن فوثبت عليه لئلا يتبين أثرها فيه ، لصلابته . ووبر الرجل أيضا في منزله ، إذا أقام حينا لا يبرح . [ وتر ] الوتر بالكسر : الفرد والوتر بالفتح : الذحل ( 2 ) . هذه لغة أهل العالية . فأما لغة أهل الحجاز فبالضد منهم . وأما تميم فبالكسر فيهما . والوتر بالتحريك : واحد أوتار القوس . والوترة : العرق الذي في باطن الكمرة ، وهو جليدة . ووترة الانف : حجاب ما بين المنخرين ، وكذلك الوتيرة . ووترة كل شئ : حتاره ( 3 ) . والوتيرة : الطريقة . يقال : ما زال على وتيرة واحدة .

--> ( 1 ) قوله عنوة ، رواية النحاة الأشموني وغيره : " جهرة " . ( 2 ) قبله : ألم ترو إرما وعادا * أودى بها الليل والنهار - ( 3 ) في الحيوان 7 : 351 بتحقيق هارون : " والتوبير لكل محتال من صغار السباع إذا طمع في الصيد أو خاف أن يصاد ، كالثعلب وعناق الأرض " . ثم قال الجاحظ : " والتوبير : أن تضم براثنها فلا تطأ على الأرض إلا ببطن الكف حتى لا يرى لها أثر براثن ولا أصابع . وبعضها يطأ على زمعاته ، وبعضها لا يفعل ذلك . وذلك كله في السهل ، فإذا أخذت في الحزونة والصلابة وارتفعت عن السهل حيث لا ترى لها آثار ، قالوا : ظلفت الأثر تظلفه ظلفا " . ( 1 ) هو ، أي الشئ الذي لم يحفظه أبو عبيد . ( 2 ) الذحل : الحقد والعداوة ، يقال طلب بذحله ، أي بثأره . والجمع ذحول وأذحال . ( 3 ) حتار الشئ ، بالكسر : كفافه ، وحرفه وما استدار به .