الجوهري

843

الصحاح

والوتيرة أيضا : الفترة . يقال : ما في عمله وتيرة . وسير ليست فيه وتيرة ، أي فتور . والوتيرة من الأرض : الطريقة . قال الهذلي ( 1 ) يصف ضبعا نبشت قبرا : فذاحت بالوتائر ثم بدت * يديها عند جانبه ( 3 ) تهيل - وقال أبو عمرو : الوتائر : ما بين أصابع الضبع . قوله : ذاحت ، أي مشت . والموتور : الذي قتل له قتيل فلم يدرك بدمه . تقول منه : وتره يتره وترا وترة . وكذلك وتره حقه ، أي نقصه . وقوله تعالى : * ( ولن يتركم أعمالكم ) * أي لن يتنقصكم في أعمالكم . كما تقول : دخلت البيت وأنت تريد دخلت في البيت . والوتيرة : حلقة من عقب يتعلم فيها الطعن ، وهي الدريئة أيضا . وقال يصف فرسا : تباري قرحة مثل * الوتيرة لم تكن مغدا ( 3 ) - وأوتره ، أي أفذه . يقال : أوتر صلاته . وأوتر قوسه ووترها ، بمعنى . وفى المثل : " إنباض بغير توتير " . والمواترة : المتابعة . ولا تكون المواترة بين الأشياء إلا إذا وقعت بينهم فترة ، وإلا فهي مداركة ومواصلة . ومواترة الصوم : أن تصوم يوما وتفطر يوما أو يومين ، وتأتي به وترا وترا ، ولا يراد به المواصلة ، لان أصله من الوتر . وكذلك واترت الكتب فتواترت ، أي جاءت بعضها في إثر بعض وترا وترا ، من غير أن تنقطع . وناقة مواترة ( 1 ) : تضع إحدى ركبتيها أولا في البروك ثم تضع الأخرى ، ولا تضعهما معا فيشق على الراكب . وتترى فيه لغتان : تنون ولا تنون ، مثل علقى . فمن ترك صرفها في المعرفة جعل ألفها ألف التأنيث وهو أجود ، وأصلها وترى من الوتر ، وهو الفرد ، قال الله تعالى : * ( ثم أرسلنا رسلنا تترى ) * أي واحدا بعد واحد . ومن نونها جعل ألفها ملحقة .

--> ( 1 ) هو ساعدة بن جؤية . ( 2 ) في اللسان : " عند جانبها " . ( 3 ) المغد : النتف ، أي ممغودة . وضع المصدر موضع الصفة . يقول : هذه القرحة خلقة لم تنتف فتبيض . ( 1 ) في الأصل : " متواترة " ، صوابه في اللسان والقاموس .